Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 1 التوبة

بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

سورة التوبة- سورة براءة

عدد آيها ثلاثون ومائة، وهى مدنية، ولها أسماء كثيرة: منها الفاضحة لما تضمنته من ذكر أسرار المنافقين وأنبائهم بما فى قلوبهم من الكفر وسوء النيات، والمدمدمة والمخزية.

وقد نزل معظمها بعد غزوة تبوك، وهى آخر غزواته ﷺ، وقد كان الاستعداد لها وقت القيظ زمن العسرة، وفى أثنائها ظهر من علامات نفاق المنافقين ما كان خفيّا من قبل.

وأولها نزل سنة تسع بعد فتح مكة، فأرسل النبي ﷺ عليا ليقرأها على المشركين فى الموسم.

روى البخاري عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ» وآخر سورة نزلت براءة.

ووجه المناسبة بينها وبين ما قبلها- أنها كالمتممة لها فى معظم ما فى أصول الدين وفروعه، وفى التشريع الذي جلّه فى أحكام القتال والاستعداد له، وأسباب النصر فيه، وأحكام المعاهدات والمواثيق من حفظها ونبذها عند وجود المقتضى لذلك، وأحكام الولاية فى الحرب وغيرها بين المؤمنين بعضهم مع بعض، والكافرين بعضهم مع بعض، وأحوال المؤمنين الصادقين والكفار والمذبذبين من المنافقين ومرضى القلوب، فما بدىء به فى الأولى أتم فى الثانية- وهاك أمثله على ذلك:

(١) تفصيل الكلام فى قتال المشركين وأهل الكتاب.

(٢) ذكر فى الأولى صدّ المشركين عن المسجد الحرام، وأنهم ليسوا بأوليائه، وجاء فى الثانية «ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ» إلى آخر الآيات (٣) ذكرت العهود فى سورة الأنفال، وافتتحت سورة التوبة بتفصيل الكلام فيها.

Juz 10, halaman 50 ›

(٤) ذكر فى سورة الأنفال الترغيب فى إنفاق المال فى سبيل الله، وجاء ذلك بأبلغ وجه فى براءة.

(٥) جاء فى الأولى ذكر المنافقين والذين فى قلوبهم مرض- وفصل ذلك فى الثانية أتمّ تفصيل.

[تنبيه] لم يكتب الصحابة ولا من بعدهم البسملة فى أولها، لأنها لم تنزل معها كما نزلت مع غيرها من السور، وقيل رعاية لمن كان يقول إنها مع الأنفال سورة واحدة.

وقيل لأنها جاءت لرفع الأمان والابتداء بالبسملة مذكورا فيها اسم الله موصوفا بالرحمة يوجبه.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١ الى ٤]

بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (٢) وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣) إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)

تفسير المفردات

البراءة: من برىء من الدّين إذا أسقط عنه، ومن الذنب ونحوه: إذا تركه وتباعد عنه، والمعاهدة: عقد العهد بين فريقين على شروط يلتزمونها، وكان كل فريق يضع يمينه فى يمين الآخر ويوثقونها بالأيمان، ومن جراء ذلك سميت أيمانا فى قوله تعالى:

Juz 10, halaman 51 ›

(إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ) أي لا عهود لهم، والسياحة فى الأرض: الانتقال والتجوال فيها، ويراد بها هنا حرية الانتقال مع الأمان مدة أربعة أشهر لا يعرض المسلمون لهم فيها بقتال، وقوله: غير معجزى الله، أي لا تفوتونه بالهرب والتحصن والخزي: الذل والفضيحة بما فيه عار، والأذان: الإعلام بما ينبغى أن يعلم، ويوم الحج الأكبر: هو يوم النحر الذي تنتهى فيه فرائض الحج ويجتمع فيه الحاج لإتمام مناسكهم، ثم لم ينقصوكم شيئا، أي من شروط الميثاق فلم يقتلوا أحدا منكم ولم يضروكم، ولم يظاهروا: أي لم يعاونوا.

المعنى الجملي

بعث الله محمدا ﷺ خاتم النبيين بالإسلام وأقام بناء دعوته على أساس البراهين المقنعة، ومنع الإكراه على الدخول فيه والحمل على قبوله بالقوة فقاومه المشركون وفتنوا المؤمنين بالتعذيب والاضطهاد لصدهم عنه، ولم يكن أحد يأمن على نفسه من القتل أو التعذيب إلا بتأمين حليف أو قريب، فهاجر منهم عدد كثير إلى بلاد الحبشة وإلى جهات كثيرة مرة بعد أخرى، ثم اشتد إيذاؤهم للرسول حتى ائتمروا فى دار الندوة علنا على حبسه أو نفيه أو قتله، ورجحوا آخر الأمر قتله، فأمره الله بالهجرة إلى المدينة وصار يتبعه من قدر عليها، وقد وجدوا بها أنصارا يحبون الله ورسوله، ويحبون من هاجر إليهم ويؤثرونهم على أنفسهم، وكانت الحال بينهم وبين المشركين حال حرب بطبيعة الحال ومقتضى المألوف فى ذلك العصر، وعاهد النبي ﷺ أهل الكتاب من اليهود والنصارى على السّلم والتعاون بينهم، فخانوا ونقضوا العهد وظاهروا المشركين عليه وعاهد المشركين فى الحديبية على السّلم والأمان عشر سنين بشروط كانت منتهى السخاء عن قوة وعزة، لاعن ضعف وقله، حبّا للسلم ونشر الدعوة بالإقناع والحجة فدخلت خزاعة فى عهده ﷺ كما دخلت بكر فى عهد قريش، ثم عدت الثانية على الأولى وأعانتها قريش بالسلاح

Juz 10, halaman 52 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →