Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 1 التوبة

بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

سورة التوبة - ٩ - مدنية

مقدّمة

نزلت سورة التوبة في السنة التاسعة من الهجرة، في المدة التي سبقت حملة تبوك وخلال الحملة وبعدها، واشتقّ اسم السورة من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ (١٠٤)، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ (١١٧)، وهي أيضا تسمّى سورة براءة لقوله تعالى في مطلع السورة: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١)، ويلاحظ بالمقارنة مع بقية سور القرآن الكريم أن هذه السورة لا تبدأ بآية البسملة باسم الله الرحمن الرحيم لأن آية البسملة لم تنزل معها كما نزلت مع غيرها من السور، وقد أمر النبي ﷺ بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال ولم يأمر أن تبدأ بآية البسملة، ثمّ كان هذا سببا لاختلاف بعض الصحابة في حقيقة سورتي الأنفال والتوبة، أهما سورة واحدة أم سورتان؟ فقال بعضهم هما سورة واحدة، لأن كلتيهما نزلت في القتال والعهود، ومجموعهما مئتان وست آيات فتكون هذه السورة السابعة من الطوال - ابتداء من البقرة وانتهاء بمجموع الأنفال والتوبة -، مع العلم أنه انقضت سبع سنوات بين نزول الأنفال ونزول التوبة، ومن الصحابة من قال: بل هما سورتان، واستنتجوا من عدم بداية سورة التوبة بالبسملة دلالة على أن البسملة آية مستقلة بذاتها، لأنّ بعض الناس يتنازعون في كون باسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن أم لا.

Juz 2, halaman 172 ›

الخلفية التاريخية

سورة التوبة ذات علاقة بالأحداث التي تلت صلح الحديبية (ذي القعدة العام ٦ هجرية)، فخلال مدة عامين بعد الصلح أخذ الإسلام ينتشر سلما وتزداد قوته في الجزيرة العربية بصورة كبيرة، ممّا أدّى إلى جزع قريش ونفاد صبرها، فنقضت شروط الصلح بأن زودت بالسلاح حلفاءها من بني بكر وظاهرتهم على حلفاء النبي ﷺ من بني خزاعة حتى اعتدوا عليهم، وقتّلوا منهم، فلم يمهل النبي ﷺ قريشا أن تحشد قواها للعدوان فبادرها بفتح مكة (رمضان العام ٨ هجرية)، ثم جمعت الجاهلية فلولها في محاولة أخيرة للقضاء على المسلمين في وقعة حنين (شوال العام ٨ هجرية) فلحقت بها الهزيمة، ومن ثمّ دخلت الجزيرة العربية بكاملها في الإسلام خلال عام واحد بعد وقعة حنين، عدا جيوب محدودة متفرقة منها.

وقد ساهم في نجاحات المسلمين الأحداث التي تمت على الجبهة الشمالية في سورية قبل فتح مكة بأربعة شهور، ففي شهر (جمادى الأولى العام ٨ هجرية) بعث النبي ﷺ قوة مكونة من ثلاثة آلاف رجل لمجابهة تحدي بيزنطة وقبائل العرب المتحالفة معها بعد أن قتلوا رسل النبي التي تدعوهم إلى الإسلام، وفي مؤتة كان اللقاء بين قوة المسلمين الصغيرة من جهة، وبين قوة ضخمة من الروم والعرب الغساسنة من جهة ثانية قيل إن عددها بلغ مئة وخمسين ألفا، وحتى لو كان هذا الرقم مبالغا فيه فالنتيجة أن المسلمين تمكنوا من قتال عدوهم ثم الانسحاب من المعركة دون أن يحقق الروم نصرا حاسما عليهم.

وكانت بيزنطة قد توجسّت من انتشار الإسلام في جزيرة العرب، وخشيت من توحيد العرب في دولة قوية، فلم يشأ هرقل إمبراطور بيزنطة أن يترك أمر المسلمين يتعاظم، خاصة بعد فتح مكة وانتصار المسلمين في حنين، فاستعدّ مع حلفائه من عرب الشام لغزو المسلمين في المدينة وحشد الجيوش لذلك، ثمّ لم تلبث هذه الأخبار أن وصلت إلى النبي ﷺ ولم تنقض سوى ستة شهور بعد

Juz 2, halaman 173 ›

عودته من حنين، فعزم على الخروج للقاء الروم في سورية كما هي عادته في أخذ زمام المبادرة دفاعا لا عدوانا، ولم تمنعه ظروف الجفاف والحرارة الشديدة التي كانت سائدة وقتئذ في الحجاز، وأنّ وقت الحصاد كان قريبا، وعلى غير عادته في غزواته السابقة من كتمان أمره، وكتمان وجهة سيره، فقد جاهر النبي ﷺ في هذه المرة بالغرض من حملته وبعث في القبائل يدعوها للاشتراك معه في غزو الروم حتى اجتمع لديه في المدينة ثلاثون ألف رجل خرج بنفسه على رأسهم (رجب العام ٩ هجرية)، وكانت أكبر قوة عددية اجتمعت له في تاريخ البعثة، فلمّا وصل بالجيش إلى تبوك تبيّن أن الروم تخلوا عن خطتهم لغزو المدينة، أو أنهم صرفوا النظر عنها مؤقتا، ويبدو أنّ هرقل انسحب ولم يجرؤ على المجابهة عندما علم أنّ النبي ﷺ جاء بنفسه على رأس جيش المسلمين، وفي الحديث:

«نصرت بالرعب مسيرة شهر» رواه البخاري وغيره، والتزاما بالموقف الدفاعي الذي اتخذه النبي ﷺ طيلة بعثته، عاد بالجيش إلى المدينة بعد أن مكث في تبوك عشرين يوما عقد خلالها المعاهدات مع قبائل العرب التي كانت متحالفة مع الروم، وبذلك امتدت سلطة المسلمين إلى حدود بلاد الشام.

وخلال الإعداد لغزوة تبوك، بدا من ضعاف الإيمان والمنافقين في المدينة ومن بعض الأعراب، تثاقلهم وكراهتهم الاشتراك في حرب الروم مع النبي ﷺ، وقد فصّلت السورة العبر من ذلك.

وبعد العودة من غزوة تبوك بشهور قلائل - أي في شهر (ذي القعدة العام ٩ هجرية) - بعث النبي ﷺ أبا بكر الصديق (ر) إلى مكة أميرا على الحج، ثم أتبعه بعلي ابن أبي طالب (ر) ليقرأ على الناس مطلع سورة براءة إنذارا لمن نقض العهود من المشركين، ذلك أن النبي لمّا خرج إلى غزوة تبوك وتخلف عنه المنافقون من أهل المدينة ومن الأعراب، وأشاعوا الشائعات، جعل المشركون ينقضون عهودهم، فنبذ رسول الله ﷺ العهد إليهم.

Juz 2, halaman 174 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →