Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٢٢ - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾:
أَي أَن الله تعالى يبشرهم بدخولهم تلك الجنات خالدين فيها لا يخرجون منها أَبدًا، فإِن الله لديه أَجر عظيم، فلا يبخل به على أَوليائه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ في سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)﴾.
المفردات:
﴿أَوْلِيَاءَ﴾: أَحباءَ وأَصفياء.
﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾: أَي أَقرباؤكم، من العشرة وهي الصحبة.
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: فانتظروا.
﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: أَي لا يعينهم على الهدى لخروجهم عن طاعة الله بموالاة أَعدائه.
Juz 3, halaman 1676 ›
التفسير
٢٣ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾:
بعد أَن بين الله فيما تقدم أَن المشركين لا يستوون عند الله مع المؤمنين مهما قدَّموا من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وغيرهما، - وأَن المؤمنين أَعلى منزلة وأَعظم كرامة لديه منهم، فهم الفائزون دونهم برحمة الله ورضوانه ونعيمه المقيم.
بعد أَن بيَّن الله ذلك أَتبعه في هذه الآية نهى المؤمنين عن موالاة أَقاربهم إِن هم استمروا على كفرهم وشركهم، وهذه الآية نزلت في المهاجرين، فإِنهم لما أُمروا بالهجرة قالوا إِن هاجرنا قطعنا آباءَنا وأَبناءَنا وعشيرتنا، وذهبت تجارتنا وهلكت أَموالنا، وخربت ديارنا وبقينا ضائعين، فنزلت: فهاجروا، فجعل الرجل يأْتيه ابنه أَو أَبوه أَو أَخوه أَو بعض أَقاربه فلا يلتفت إِليه، ولا ينزله ولا ينفق عليه، ثم رخص لهم في ذلك: والآية عامة الحكم وإِن كان السبب خاصًّا.
والمعنى: يا أَيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا يَتَّخذ أَحد منكم أَباه أَو أَخاه حبيبًا يصافيه ويخلص له الودَّ إِن استحب الكفر وآثره على الإِيمان، وأَصرَّ عليه إِصرارًا لا يرجى منه الإِقلاع عنه. والنهي عن موالاتهم في تلك الحالة يقتضي جواز موالاتهم قبلها، على أَمل أَن تؤدي بهم إِلى الإِسلام، بسبب شعورهم بسماحته.
﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:
ومَن يحبهم ويخلص لهم الودَّ، وهم على ما هم عليه من الإِصرار على الكفر بالله ورسوله، فأُولئك هم الظالمون - وحدهم - دون سواهم فإِن ظلم غيرهم يتلاشى أَمام ظلمهم، لأَنهم أَحبُّوا من كفر باللهِ ورسوله، وليس بعد الكفر ذنب، فكيف يحبون من يتصف به.
٢٤ - ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ في سَبِيلِهِ .. ﴾ الآية.
Juz 3, halaman 1677 ›
تضمنت هذه الآية أَمرًا للنبي ﷺ أَن يقوى عزائم المؤمنين على الانتهاءِ عما نهوا عنه، من موالاة الأَقربين من المشركين ومن يجرى مجراهم.
والمعنى: قل أَيها الرسول ﷺ للمؤمنين إِن كانَ آباؤكم وأَبناؤكم وإِخوانكم وأَزواجكم وأَقرباؤكم الذين نهيتم عن موالاتهم لكفرهم، وأَموالكم التي اكتسبتموها بسعيكم، وبضاعتكم التي اشتريتموها لتجارتكم وتخشون كسادها بهجرتكم أَو بجهادكم، ومنازل تعجبكم الإِقامة فيها، وتودون أَن لا تبرحوها. إِن كان كل ذلك أَو بعضه أَحب إِليكم من الله ورسوله ﷺ ومن الجهاد في سبيله.
﴿فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾: فانتظروا حتى يأْتى الله بما يأْمر به من عقوبة عاجلة أَو آجلة لكم.
﴿وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾:
والله لا يوفق إِلى الرشد القوم الخارجين عن طاعته فيما أَمرهم به، من ترك موالاة أَقاربهم الكافرين، والهجرة لإِعزاز الدين، والجهاد لحماية الإِسلام والمسلمين، وقد استفيد من الآية الكريمة، وجوب أَن يكون الله ورسوله ﷺ أَحب، إِلى المسلم مما سواهما، وأَن يكون لهذا الحبِّ أَثره من طاعة الله ورسوله ﷺ فيما أَمر به الله أَو نهى عنه، أَخرج الإِمام أَحمد بسنده عن زهرة بن معد عن جده قال: كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، قال: واللهِ لأَنت يا رسول الله أَحب إِلىَّ من كل شيء إِلا من نفسى، فقال رسول الله ﷺ: "لا يؤمن أَحدكم حتى أَكون أَحب إِليه من نفسه، فقال عمر: فأَنت الآن والله أَحب إِلىَّ من نفسى فقال رسول اللهِ ﷺ: الآن يا عمر".
Juz 3, halaman 1678 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.