Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
أهل الإسلام، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين، وينبغي أن تعلم أن الكلام على مشركي العرب قد تم عند الآية السابقة، وهي الآيات التي بعث بها النبي ﷺ عليّا ابن عمه ليقرأها على الناس يوم الحج الأكبر كما قد رأيت سابقا.
الإعراب: ﴿قاتِلُوا﴾: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١] (الأعراف). ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿لا﴾:
زائدة لتأكيد النفي. ﴿بِالْيَوْمِ﴾: معطوفان على ما قبلهما. ﴿وَلا يُحَرِّمُونَ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و ﴿لا﴾: زائدة لتأكيد النفي، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها. ﴿ما﴾: تحتمل الموصولة، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: حرمه الله ورسوله، وجملة: ﴿وَلا يَدِينُونَ﴾ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها. ﴿دِينَ﴾: مفعول مطلق، أو هو مفعول به على تفسير (يدينون): يعتقدون، و ﴿دِينَ﴾: مضاف، و ﴿الْحَقِّ﴾: مضاف إليه من إضافة الموصوف لصفته.
﴿مِنَ الَّذِينَ﴾: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿أُوتُوا﴾: ماض مبني للمجهول، والواو فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول.
﴿الْكِتابَ﴾: مفعول به ثان. ﴿حَتّى﴾: حرف غاية وجر. ﴿يُعْطُوا﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد ﴿حَتّى،﴾ وعلامة نصبه حذف النون.. إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمفعول الأول محذوف؛ إذ التقدير: حتى يعطوكم. ﴿الْجِزْيَةَ﴾: مفعول به ثان، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل (قاتلوا). ﴿عَنْ يَدٍ﴾: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، وجملة: ﴿وَهُمْ صاغِرُونَ﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ اِبْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ اِبْنُ اللهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾
الشرح: ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾: وقد اختلف في سبب قولهم هذا، فأكتفي بما قاله الكلبي: إن بختنصر لما غزا بيت المقدس بعد سليمان ﵇، وظهر على بني إسرائيل، وقتل من قرأ التوراة، كان عزيز إذ ذاك صغيرا، فلم يقتله لصغره فلما رجع بنوا إسرائيل إلى بيت المقدس، وليس فيهم من يقرأ التوراة بعث الله لهم عزيرا ليجدد لهم ما في التوراة،
Juz 4, halaman 134 ›
ويكون لهم آية بعد ما أماته الله مائة عام، قال: فأتى ملك بإناء فيه ماء فشرب منه، فمثلت له التوراة في صدره، فلما أتاهم، قال: أنا عزير، فكذبوه، وقالوا: إن كنت كما تزعم فأمل علينا التوراة، فكتبها لهم من صدره، ثم إن رجلا منهم، قال: إن أبي حدثني، عن جدي: أن التوراة جعلت في خابية، ودفنت في كرم كذا، فانطلقوا معه حتى أخرجوها فعارضوها بما كتب لهم عزير، فلم يجدوه غادر حرفا، فقالوا: إن الله لم يقذف التوراة في قلب عزير إلا لأنه ابنه، فعند ذلك، قالت اليهود: عزير ابن الله، وانظر الآية رقم [٢٥٨] (البقرة).
وأما قول النصارى: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾ فكان السبب فيه: أنهم كانوا على الدين الحق بعد رفع عيسى ﵇، إحدى وثمانين سنة يصلون إلى القبلة، ويصومون رمضان حتى وقع بينهم وبين اليهود حرب، وكان في اليهود رجل شجاع، يقال له: بولص، قد قتل جماعة من أصحاب عيسى ﵇، ثم قال بولص لليهود: إن كان الحق مع عيسى فقد كفرنا، والنار مصيرنا، فنحن مغبونون إن دخلنا النار، ودخلوا الجنة، فإني سأحتال، وأضلهم حتى يدخلوا النار معنا، ثم عمد إلى فرس كان يقاتل عليه، فعرقبه، وأظهر الندامة والتوبة، ووضع التراب على رأسه، ثم أتى إلى النصارى، فقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عدوكم بولص، فقد نوديت من السماء: أنه ليس لك توبة حتى تتنصر، وقد تبت وأتيتكم، فأدخلوه الكنيسة ونصروه، وأدخلوه بيتا منها، لم يخرج منه سنة حتى تعلم الإنجيل، ثم خرج، وقال: قد نوديت: أن الله قبل توبتك، فصدقوه، وأحبوه، وعلا شأنه فيهم، ثم إنه عمد إلى ثلاثة رجال: اسم الواحد: نسطور، والآخر: يعقوب، والثالث:
ملكان، فعلم نسطور: أن عيسى ومريم والإله ثلاثة، وعلم يعقوب: أن عيسى ليس بإنسان، ولكنه ابن الله، وعلم ملكان: أن عيسى هو الله ولم يزل، ولا يزال، فلما استمكن ذلك فيهم دعا كل واحد في الخلوة، وقال له: أنت خالصتي، وادع الناس لما علمتك، وأمره أن يذهب إلى ناحية من البلاد، ثم قال لهم: إني رأيت عيسى في المنام، وقد رضي عني، وقال لكل واحد منهم: إني سأذبح نفسي تقربا إلى عيسى، ثم ذهب إلى المذبح، وذبح نفسه، وتفرق أولئك الثلاثة، فذهب كل واحد إلى ناحية، وأظهر مقالته، ودعا الناس إليها، فتبعه على ذلك طوائف من الناس، فتفرقوا، واختلفوا، ووقع القتال بينهم، انتهى. خازن.
﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي: يقولون ذلك بألسنتهم من غير علم يرجعون إليه، وانظر الآية [٣٣] الآتية. ﴿يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: يضاهي قولهم قول الذين.. إلخ فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وذلك لأن الجثث لا تقابل بالمصادر، كما رأيت في الآية [٢٠] ويقرأ الفعل بالهمز، وبدونه «(يضاهون)»، هذا؛ والمضاهاة: المشابهة، أو الموافقة، والمراد ب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من الأمم السابقة، وقيل من مشركي العرب، حيث قالوا:
الملائكة بنات الله. ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾: لعنهم الله، وقيل: هو دعاء عليهم بالإهلاك الذي سببه
Juz 4, halaman 135 ›
القتل. ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾: كيف يصرفون عن الحق إلى الباطل بعد وضوح الدليل، وإقامة الحجة بأن الله واحد أحد. وانظر الآية رقم [٩٥] من سورة (الأنعام) تجد ما يسرك، وانظر:
﴿الْيَهُودُ﴾ في الآية رقم [٢٠] المائدة، وانظر المسيح في الآية رقم [٤٥] آل عمران.
و ﴿كَفَرُوا﴾ في الآية رقم [٦٦] من سورة (الأعراف).
الإعراب: ﴿وَقالَتِ﴾: (قالت): ماض، والتاء للتأنيث، وهي حرف لا محل له، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين. ﴿الْيَهُودُ﴾: فاعله. ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ﴾: مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، و ﴿اِبْنُ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه، والجملة الفعلية (قالت...) إلخ مستأنفة لا محل لها، وجملة: ﴿وَقالَتِ النَّصارى..﴾. إلخ معطوفة عليها لا محل لها. ﴿ذلِكَ﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿قَوْلُهُمْ﴾: خبر المبتدأ، والهاء: في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾: متعلقان بالمصدر قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من الهاء، والعامل فيه القول، وقيل: معنى الإشارة. ﴿يُضاهِؤُنَ﴾: فعل وفاعل، وانظر الشرح. ﴿قَوْلَ﴾: مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الَّذِينَ﴾ مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، وبني قبل على الضم؛ لأنه مبهم، وقطع عن الإضافة لفظا، لا معنى، وجملة: ﴿يُضاهِؤُنَ..﴾.
إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة لا محل لها، وجملة: ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾: المقصود منها الدعاء، وهي مستأنفة لا محل لها أيضا. ﴿أَنّى﴾: اسم استفهام بمعنى كيف مبني على السكون في محل نصب حال من واو الجماعة، هذا؛ وإن اعتبرت ﴿أَنّى﴾ بمعنى (أين) للمكان كما هو أصل معناها، فتكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلقة بالفعل بعدها. ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو: نائب فاعله، ومتعلقه محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
تنبيه: رأيت أن (عزيرا) قد نون، وأن همزة ﴿اِبْنُ﴾ قد ثبتت، والسبب في ذلك أن التنوين والألف إنما تحذفان للتخفيف إذا وقعت كلمة ﴿اِبْنُ﴾ بين علمين، وكانت صفة للأول منهما، وهي هاهنا خبر عن الأول لا صفة له كما قد رأيت في الإعراب، هذا؛ ويقرأ بحذف تنوين ﴿عُزَيْرٌ﴾ ويبقى الإعراب كما هو، ويكون التنوين قد حذف لالتقاء الساكنين؛ إذ هو مشبه بحروف المد واللين، وتثبيت ألف ﴿اِبْنُ﴾ في الخط، وعليه جاء قول الأسود بن يعفر من بني نهشل، وهو الشاهد رقم (٥٨) من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]
لعمرك ما أدري، وإن كنت داريا... شعيث ابن سهم، أم شعيث ابن منقر
Juz 4, halaman 136 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.