Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 32 التوبة

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وقال رسول الله ﵌: «يا عدي ما تقول؟ أيضرّك أن يقال: الله أكبر؟ فهل تعلم شيئا أكبر من الله؟ ما يضرّك؟ أيضرّك أن يقال: لا إله إلا الله، فهل تعلم إلها غير الله؟».

ثم دعاه إلى الإسلام، فأسلم وشهد شهادة الحق، قال: فلقد رأيت وجهه استبشر، ثم قال: «إن اليهود مغضوب عليهم، والنّصارى ضالّون».

ثم أبان الله تعالى ترك أولئك الرؤساء دينهم، فقال: ﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً﴾ أي والحال أنهم ما أمروا على لسان موسى وعيسى إلا أن يعبدوا إلها واحدا، وهو الله الذي شرّع لهم أحكام الدّين، وهو ربّهم وربّ كلّ شيء، فهو الذي إذا حرّم الشيء فهو الحرام، وما حلّله فهو الحلال، وما شرعه اتّبع، وما حكم به نفذ.

﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ أي أنه تعالى شرعا وعقلا لا يوجد إله غيره، وأنه تعالى تنزّه وتقدّس عن الشّركاء والنّظراء والأعوان والأضداد والأولاد، لا إله إلا هو، ولا ربّ سواه.

ولكن هؤلاء الكفار من المشركين وأهل الكتاب يريدون أن يطفئوا نور الإسلام الذي بعث به رسوله محمدا ﵌، ويطفئوا شعلة الحقّ ومصباح الهداية، فيضلّ الناس أجمعون.

﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ بتثبيته وحفظه والعناية به وإكماله وإتمامه، ولو كره الكافرون ذلك بعد تمامه، كما كرهوه حين بدء ظهوره. والكافر: هو الذي يستر الشيء ويغطيه. أما اليهود فكانوا أشدّ الناس عداوة للمؤمنين، فهم كمشركي العرب.

وأما النّصارى الرّوم فبدؤوا عدوانهم على المسلمين، ثم استمرّ الأوربيون في عدوانهم على الشرق الإسلامي، ثم جاءت الحروب الصّليبيّة التي مثّلت قمّة

Juz 10, halaman 184 ›

العدوان على المسلمين، وما زالت السّياسة الاستعمارية والتّبشيرية تحتضن المخططات الرّهيبة لتفريق المسلمين وإبعادهم عن دينهم بمختلف الوسائل الإعلامية والمواقف الحاقدة المتحيّزة ضدّ مصالحهم في أي مكان.

وأما النّور الإسلامي فهو الذي أرسل الله به ﴿رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الذي لا يغيّره ولا يبطله شيء آخر. والهدى: هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع. ودين الحق: هو الأعمال الصحيحة النافعة في الدّنيا والآخرة.

والهدف من ذلك أن يعلي تعالى هذا الدّين على جميع الأديان، ولو كره المشركون ذلك الإظهار. وقد وصفوا بالشّرك بعد الوصف بالكفر للدّلالة على أنهم جمعوا بين الكفر بالرّسول والشّرك.

وقد تحقّق وعد الله ونصره، كما ثبت

في الصّحيح عن رسول الله ﵌ أنه قال: «إن الله زوي لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها».

وروى الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام، يعزّ عزيزا، ويذلّ ذليلا، إما يعزّهم الله، فيجعلهم من أهلها، وإما يذلّهم فيدينون لها».

وفي مسند أحمد أيضا عن عدي بن حاتم قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «فوالذي نفسي بيده ليتمنّ الله هذا الدّين حتى تخرج الظّعينة من الحيرة، حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد، ولتفتحنّ كنوز كسرى بن هرمز، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: نعم كسرى بن هرمز، وليبذلنّ المال حتى لا يقبله أحد».

Juz 10, halaman 185 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

أثبتت الآيات أن أكثر اليهود وأكثر النّصارى مشركون؛ لأنهم نسبوا الابن لله، مقلّدين في ذلك من سبقهم من الكفار كمشركي العرب الذين كانوا يقولون:

الملائكة بنات الله، ولا عبرة بإنكار اليهود ذلك، فإن حكاية الله عنهم أصدق، ولعلّ هذا المذهب كان فاشيا فيهم، ثم انتهى.

وقال ابن العربي: في هذا دليل من قول ربّنا ﵎ على أن من أخبر عن كفر غيره-الذي لا يجوز لأحد أن يبتدئ به-لا حرج عليه؛ لأنه إنما ينطق به على معنى الاستعظام له، والردّ عليه، فلا يمنع ذلك منه، ولو شاء ربّنا ما تكلّم به أحد، فإذا مكّن من إطلاق الألسن به، فقد أذن بالإخبار عنه؛ على معنى إنكاره بالقلب واللسان، والرّدّ عليه بالحجّة والبرهان (¬١).

وقد كذّبهم الله تعالى بقوله: ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي أنه قول ساقط باطل لا يتجاوز الفم، ولعنهم بقوله: ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾ قال ابن عباس: كلّ شيء في القرآن قتل فهو لعن.

ثم وصفهم تعالى بنوع آخر من الشّرك بقوله: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا من دون الله والأكثرون من المفسّرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا فيهم أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم، مع أن التّوراة والإنجيل والكتب الإلهية ناطقة بألا يعبدوا إلا إلها واحدا، وأنه لا إله إلا هو، تنزّه من أن يكون له شريك في الأمر والتّكليف أو التّشريع، وأن يكون له شريك في كونه مسجودا له أو معبودا، وأن يكون له شريك يستحقّ التّعظيم والإجلال.

Juz 10, halaman 186 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →