Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 34 التوبة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

اقتناع كبار العلماء في كلّ اختصاص إنساني أو علمي بأحقيّته في التّديّن والاعتقاد وإصلاح الحياة البشرية، وظهر الإسلام على كلّ الأديان في الماضي، فاندحر اليهود وأخرجوا من جزيرة العرب، وغلب المسلمون النّصارى في بلاد الشّام وغيرها، وغلبوا المجوس، وعبّاد الأصنام في كثير من بلاد التّرك والهند.

والخلاصة: تضمّنت الآيات أوصافا قبيحة لليهود والنّصارى: نسبة البنوّة لله، إطاعة الرؤساء دون إطاعة الله، محاولتهم إبطال دعوة الإسلام وإخفات صوت الحقّ.

سيرة الأحبار والرهبان في معاملاتهم مع الناس

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾

الإعراب:

﴿وَالَّذِينَ﴾ مبتدأ، والخبر: ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ دخلت اللام على يفعل، ولا تدخل على فعل، لأن يفعل تشبه الأسماء. ﴿وَلا يُنْفِقُونَها﴾: إنما قال: ﴿يُنْفِقُونَها﴾ ولم يقل:

ينفقونهما؛ لأن عادة العرب أن يخبروا عن أحد الشيئين إذا كان هناك دليل يدل على اشتراك بينهما، كقوله تعالى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها﴾ ولم يقل إليهما وإنما أريد التجارة لأنها أعم، وكقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ﴾ أريد الصلاة؛ لأنها أهم، وكقوله

Juz 10, halaman 188 ›

تعالى: ﴿وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ أريد الرسول لتأكيد الاهتمام بسنته. وقيل: الضمير في «ينفقونها» يعود على الكنوز لدلالة يكنزون عليها، وقيل: يعود على الأموال؛ لأن الذهب والفضة أموال. والخلاصة: أن الضمير يعود إلى الفضة؛ لأنه قصد الأغلب والأعم.

﴿يَوْمَ يُحْمى﴾ ﴿يَوْمَ﴾: منصوب من ثلاثة أوجه: إما بفعل مقدر تقديره: اذكر يوم يحمى، أو بفعل يقال: أي يقال لهم: هذا في يوم يحمى، أو يكون بدلا من ﴿بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ أي عذاب يوم يحمى، فحذف المضاف، فانتصب على الموضع، لا على اللفظ، كما انتصب قوله تعالى:

﴿دِيناً قِيَماً﴾ بالبدل على موضع ﴿إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

البلاغة:

﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ عبر تعالى عن أخذ الأموال بالأكل على سبيل الاستعارة؛ لأن المقصود الأعظم من جمع الأموال هو الأكل، فسمي الشيء باسم ما هو أعظم مقاصده.

المفردات اللغوية:

﴿الْأَحْبارِ﴾ علماء اليهود. ﴿وَالرُّهْبانِ﴾ عبّاد النصارى، والقسيسون علماؤهم.

﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ المراد التصرف فيها بكل أوجه الانتفاع، وعبر عن ذلك بالأكل، والمراد به الأخذ والانتفاع؛ لأنه أهم حالات الانتفاع. ﴿بِالْباطِلِ﴾ بغير حق كالرشاوى في الحكم. ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ يمنعون. ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ دينه وطريق معرفته الصحيحة وعبادته القويمة. ﴿وَلا يُنْفِقُونَها﴾ الكنوز، والكنز: خزن الأموال في الصناديق دون إعطاء حق الله فيها. ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي لا يؤدون منها حق الزكاة. ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ أخبرهم. ﴿بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم، وهو تهكم بهم؛ لأن البشارة تكون في الخير لا في الشر. ﴿فَتُكْوى﴾ تحرق. ﴿فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ أي نالوا جزاءه.

سبب النزول:

نزول الآية (٣٤):

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً..﴾.: قال الواحدي: نزلت في العلماء والقرّاء من أهل الكتاب كانوا يأخذون الرشا من سفلتهم، وهي المأكل الذي كانوا يصيبونه من عوامهم (¬١).

Juz 10, halaman 189 ›

نزول الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ..﴾.:

روى البخاري عن زيد بن وهب قال: مررت بالرّبذة (موضع قريب من المدينة) فإذا أنا بأبي ذرّ، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، وكان بيني وبينه كلام في ذلك، وكتب إلى عثمان يشكو مني، وكتب إليّ عثمان أن: أقدم المدينة، فقدمتها، وكثر الناس علي حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال: إن شئت تنحيت وكنت قريبا، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا علي حبشيا لسمعت وأطعت.

والمفسرون أيضا مختلفون، فعند بعضهم أنها في أهل الكتاب خاصة. وقال السدّي: هي في أهل القبلة. وقال الضحاك: هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين (¬١)، وهو الأصح.

المناسبة:

بعد أن وصف الله تعالى رؤساء اليهود والنصارى بالتكبر والتجبر وادعاء الربوبية، لادعائهم حق التشريع للناس، وصفهم في هذه الآية بالطمع والحرص على أخذ أموال الناس تحقيرا لشأنهم، فهم ذوو أطماع وحرص شديد على أخذ أموال الناس بالباطل، وما قاوموا الإسلام إلا خوفا من ضياع مصالحهم المادية، فهم يتخذون الدين مطية لنيل الدنيا.

ووصفهم تعالى أيضا بالبخل الشديد، وحب كنز المال في صناديقهم، والامتناع عن أداء الواجبات في أموالهم.

Juz 10, halaman 190 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →