Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 38 التوبة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

متعلقان بما قبلهما. ﴿سُوءُ﴾: نائب فاعل، وعلى قراءة الفعل بالبناء للمعلوم، فهو مفعول به، والفاعل يعود إلى الله، وقيل: إلى الشيطان، و ﴿سُوءُ﴾: مضاف، و ﴿أَعْمالِهِمْ﴾: مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿زُيِّنَ لَهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ انظر إعراب مثل هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [٢٠].

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اِثّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ (٣٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: خص الله المؤمنين بهذا النداء، دون المنافقين، مع كونهم جميعا حصل منهم هذا التثاقل؛ لأن المؤمنين هم الذين ينتفعون بذلك دون المنافقين، فلذا سارعوا، وبادروا إلى الخروج مع الرسول ﷺ، قيل: أصله قول، بضم القاف وكسر الواو، فنقلت حركة الواو، إلى القاف، بعد سلب حركتها، فصار (قول) بكسر القاف، وسكون الواو، ثم قلبت الواو ياء، لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار: «قيل»، وانظر «القول» في الآية رقم [٥] (الأعراف). ﴿اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾: اخرجوا إلى الجهاد، يقال: استنفر الإمام الناس: إذا حثهم على الخروج إلى الجهاد، ودعاهم إليه، ومنه قول النبي ﷺ: «وإذا استنفرتم فانفروا». والاسم:

النفير. ﴿اِثّاقَلْتُمْ﴾ أي: تثاقلتم، وتباطأتم عن الخروج إلى الحرب، ومعنى: ﴿إِلَى الْأَرْضِ﴾ أي:

لزمتم أرضكم ومساكنكم، وإنما استثقلوا ذلك الغزو والخروج إليه، لشدة الزمان، وضيق الوقت، وشدة الحر، وبعد المسافة، والحاجة إلى كثرة الاستعداد، من العدد، والزاد، وكان ذلك الوقت وقت إدراك ثمار المدينة، وطيب ظلالها، وكان العدو كثيرا، فاستثقل المسلمون تلك الغزوة، فعاتبهم الله بهذه الآية.

﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ أي: ركنتم إلى الدنيا ولذاتها، وأعرضتم عن نعيم الآخرة الدائم. ﴿فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ أي: فما الدنيا ولذاتها بجانب الآخرة ونعيمها إلا شيء تافه لا قيمة له، والسبب أن الدنيا فانية لا بقاء لها، وأن الآخرة باقية لا يطرأ عليها زوال وفناء، هذا؛ ويقرأ الفعل ﴿اِثّاقَلْتُمْ﴾ «تثاقلتم» على الأصل، فإن الأول فيه قلب التاء ثاء، ثم أدغمت الثاء في الثاء، كما يقرأ: «(أثاقلتم)» بقطع الهمزة على الاستفهام. بعد هذا انظر شرح ﴿مَتاعُ﴾ في الآية رقم [٢٤] (الأعراف) وانظر شرح ﴿بِالْحَياةِ الدُّنْيا﴾ في الآية رقم [٢٩] الأنعام، والمراد بالآخرة الحياة الثانية التي تكون بعد الموت، ثم بعد البعث والحساب، ودخول الجنة، والخلود فيها، أو دخول النار، والخلود فيها.

Juz 4, halaman 149 ›

تنبيه: نزلت الآية الكريمة توبخ المسلمين لما تباطئوا عن الخروج مع الرسول ﷺ إلى الجهاد في غزوة تبوك، وكانت في السنة التاسعة في شهر رجب بعد فتح مكة، وبعد غزوة حنين، ومحاصرة الرسول ﷺ ومن معه لبني ثقيف في الطائف، وكان قد بلغ الرسول ﷺ استعداد الروم لغزو المدينة فندب المسلمين للخروج إليهم ومحاربتهم في بلادهم، ولم يكن النبي ﷺ يريد غزوة إلاّ ورّى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك، فصرح للمسلمين بما يريد ليتأهبوا، فشق عليهم الخروج للأسباب التي ذكرتها، فلما نزلت الآية وما بعدها؛ هرع المسلمون للخروج وحث الرسول ﷺ المسلمين على التبرع وبذل المال في سبيل الله.

وأول من تبرع أبو بكر ﵁، فجاء بجميع ماله، وجاء عمر بنصف ماله، وتبرع العباس، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وكرام الصحابة رضوان الله عليهم بمال كثير، وتخلف المنافقون عن الخروج، وعن بذل المال في سبيل الله، وأخذوا يعتذرون الأعذار الكاذبة، والسورة الكريمة من هذه الآية إلى آخرها تكشف لنا عن نفاق المنافقين، كما ستقف عليه عند شرح كل آية بعون الله وتوفيقه، ويفهم من هذا أن صدر السورة الكريمة من أولها إلى هنا متأخر في النزول عن هذه الآية إلى آخر السورة؛ لأن صدر السورة نزل في موسم الحج من السنة التاسعة للهجرة، وغزوة تبوك كانت في شهر رجب من السنة نفسها.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢٤]. ﴿ما﴾:

اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَكُمْ﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿إِذا﴾: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿قِيلَ﴾: ماض مبني للمجهول. ﴿لَكُمْ﴾: متعلقان بمحذوف في محل رفع نائب فاعل. ﴿اِنْفِرُوا﴾: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، ﴿فِي سَبِيلِ﴾: متعلقان بما قبلهما، و ﴿سَبِيلِ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه، والجملة الفعلية:

﴿اِنْفِرُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وبعضهم يعتبرها في محل رفع نائب فاعل ﴿قِيلَ،﴾ وهذا على رأي: من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول مقامه». وهذا لا غبار عليه، وقيل: نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: قيل القول، فالأقوال ثلاثة في مثل هذا التركيب، وجملة:

﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿اِثّاقَلْتُمْ﴾:

فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها هذا هو الإعراب الظاهر والمتبادر.

هذا، وقال الجمل: الجملة الفعلية حال، وهذا يعني: أنها حال من كاف الخطاب، والعامل في الحال الاستفهام، وقال: إذا ظرف لهذه الحال مقدم عليها، والتقدير: أي: شيء ثبت لكم من الأعذار حال كونكم متثاقلين في وقت قول الرسول لكم: انفروا. ﴿إِلَى الْأَرْضِ﴾: متعلقان بما

Juz 4, halaman 150 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →