هذا انظر شرح: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ في الآية رقم [٩] ﴿أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ انظر الآية رقم [٤٢] وفيه تغليب الرجال على النساء؛ إذ ما من شك أن في النساء متقيات مهتديات، هذا شيء معلوم لا ينكره مسلم، وانظر العكس في الآية رقم [٣٤].
الإعراب: ﴿لا﴾: نافية. ﴿يَسْتَأْذِنُكَ﴾: مضارع، والكاف: مفعول به. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ صلة الموصول لا محل لها، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في الجهاد... إلخ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ..﴾.
إلخ وقيل: المصدر المؤول في محل جر بالإضافة، والمضاف محذوف، التقدير: كراهة الجهاد، وهذا المحذوف مفعول لأجله؛ وعليه يتغير المعنى عن التقدير الأول، والجملة الفعلية: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَاللهُ﴾: مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ﴾: خبره. ﴿بِالْمُتَّقِينَ﴾: جار ومجرور متعلقان ب ﴿عَلِيمٌ،﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَاِرْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾
الشرح: بينت هذه الآية الكريمة: أن الذين استأذنوا الرسول ﷺ في التخلف عن الخروج معه إلى غزوة تبوك: أنهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر، وأن في قلوبهم شكا ونفاقا، فهم متحيرون لا هم مع الكفار، ولا هم مع المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ﴾ وتخصيص الإيمان بالله واليوم الآخر في الذكر في هذه الآية الكريمة والتي قبلها للإشعار بأن الباعث على الجهاد، والوازع عنه، الإيمان، وعدم الإيمان بهما.
هذا؛ والريب: الشك، تقول: رابني هذا الأمر: أوقعني في شك، وحقيقة الريبة: قلق النفس، واضطرابها، قال الرسول ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». رواه الإمام ابن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب-﵄-وأرضاهما.
الإعراب: ﴿إِنَّما﴾: كافة ومكفوفة. ﴿يَسْتَأْذِنُكَ﴾: مضارع والكاف مفعول به. ﴿الَّذِينَ﴾:
فاعل، وجملة: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿وَارْتابَتْ﴾: ماض، والتاء للتأنيث. ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: فاعل، والهاء: في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة، فهي على تقدير (قد) قبلها. ﴿فَهُمْ﴾: الفاء: حرف عطف. (هم): مبتدأ. ﴿فِي رَيْبِهِمْ﴾: متعلقان بما بعدهما، والهاء: في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ،