Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 49 التوبة

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

شماتة المنافقين بالمؤمنين

لقد كشف القرآن الكريم عيوب المنافقين وأخلاقهم المرذولة وقبائحهم الباطنة ومكائدهم الخائبة، في مناسبات متعددة ومواقف كثيرة، فهم قوم متآمرون جبناء، خبثاء الباطن، ينتحلون الأعذار الواهية لترك الجهاد، ويشمتون بالمؤمنين إذا أصيبوا بمصيبة، ويحزنون إذا تعرضوا لحسنة، وهذه آيات كريمة تسجل عليهم هذه النقائص، قال تعالى:

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٩ الى ٥٢]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)

«١» «٢» [التوبة: ٩/ ٤٩- ٥٢] .

الآية الأولى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي.. نزلت في منافق اسمه: الجدّ بن قيس،

روى الطبراني وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: لما أراد النبي ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجدّ بن قيس: يا جد بن قيس: ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ - أي الروم- فقال: يا رسول الله، إني امرؤ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، فأذن لي، ولا تفتني، فأنزل الله هذه الآية: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي

أي لا تفتني بصباحة وجوههن.

ومعنى الآية: ومن المنافقين من يقول لك: يا محمد ائذن لي في القعود والتخلف عن القتال، ولا توقعني في الإثم والهلاك بالخروج معك، حتى لا أفتتن بنساء الروم،

Juz 1, halaman 869 ›

منتحلين الأعذار الواهية، مظهرين التمسك بالفضيلة، فيرد الله عليهم مكذبا دعواهم، كاشفا حقيقتهم بأنهم بهذه المقالة وقعوا فعلا في الفتنة، حين انتحلوا الأعذار الكاذبة، وقعدوا عن الجهاد، إنهم سقطوا في الفتنة أي إنهم في الإثم والمعصية وقعوا. وإن نار جهنم لمحيطة بهم، لا يجدون عنها محيدا ولا مهربا، وهذا وعيد شديد لهم بأنهم أهل جهنم، لكثرة خطاياهم.

وأما آية إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ.. فإنها نزلت- كما

روى ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة، يخبرون عن النبي ﷺ أخبار السوء، يقولون: إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم- أي إلى تبوك- وهلكوا، فبلغهم تكذيب حديثهم، وعافية النبي ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك، فأنزل الله: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ...

هذا لون آخر من طبائع المنافقين المتشبعة بالكيد والخبث واستغلال الفرص لإظهار الشماتة بالمؤمنين، فإن عرضت لك أيها النبي في بعض الغزوات (المعارك الحربية) حسنة، أي فتح ونصر وغنيمة كيوم بدر، ساءهم ذلك، وإن أصابتك مصيبة، أي نكبة وشر وشدة كانهزام وتراجع في معركة كمعركة أحد، قالوا: قد اتخذنا ما يلزم من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم، واحترزنا من متابعته من قبل ما وقع، إذ تركنا القتال ولم نتعرض للهلاك، لأنا متوقعون هذه الهزيمة، وانصرفوا إلى أهاليهم عن موضع التحدث والمفاخرة بآرائهم هذه، وهم مسرورون للنتيجة.

والحسنة: ما يسرّ النفس حصوله، والسيئة: ما يسوء النفس وقوعه. فأمر الله نبيه أن يجيبهم عن شماتتهم وانتهازيتهم: لن يصيبنا أبدا إلا ما كتب وخط لنا في اللوح المحفوظ، فنحن تحت مشيئة الله وقدره، هو مولانا، أي ناصرنا ومتولي أمورنا ونتولاه، وهذا إفساد لفرحهم بإعلامهم أن الشيء الذي يعتقدونه مصيبة ليس كما

Juz 1, halaman 870 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →