Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 49 التوبة

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بأصحابه من ثنيات الوداع بعد ما خرجوا مع رسول الله ﷺ لحرب قريش. ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾ أي: دبروا لك المكايد، والحيل، ورددوا الآراء في إبطال أمرك، وتفريق أصحابك عنك، ﴿حَتّى جاءَ الْحَقُّ﴾ أي: التأييد والنصر الإلهي، ﴿وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ﴾: علا دين الله وانتصر. ﴿وَهُمْ كارِهُونَ﴾: لما منّ الله به عليك من النصر المظفر، والعزة والسيادة، ورفعة الشأن، وعلو القدر فدخلوا في الإسلام ظاهرا، هذا؛ وفي الآية وسابقتها كشف لأسرار المنافقين، وهتك لأسرارهم، وما فيهما وما يذكر في غيرهما هو الذي جعل سورة (التوبة) جديرة بأن تسمى بالأسماء التي رأيتها في أولها، هذا؛ والفتنة تطلق على الشر والفساد، وعلى الشرك، وعلى الاختبار والابتلاء والامتحان مما رأيته سابقا.

الإعراب: ﴿لَقَدِ﴾: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، ويقال: اللام لام الابتداء. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿اِبْتَغَوُا﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْفِتْنَةَ﴾: مفعول به. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وبني قبل على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة:

﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا..﴾. إلخ: لا محل لها على الوجهين المعتبرين في اللام، وجملة: ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾: معطوفة عليها، لا محل لها مثلها، ﴿حَتّى﴾: حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة تقديرا: ﴿جاءَ الْحَقُّ﴾: فعل وفاعل، و «أن» المضمرة والفعل ﴿جاءَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف؛ إذ التقدير: واستمروا على تقليب الأمور. أي: على خبثهم ومكرهم إلى مجيء أمر الله، وجملة: ﴿وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ﴾: معطوفة على ما قبلها، فهي داخلة في الغاية حكما، والجملة الاسمية: ﴿وَهُمْ كارِهُونَ﴾: في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ أي: من المنافقين من يقول: ائذن لي في القعود عن الجهاد، والتخلف عن الخروج معك، ﴿وَلا تَفْتِنِّي﴾ أي: ولا توقعني في الفتنة، أي:

العصيان والمخالفة، وفيه إشعار بأنه متخلف لا محالة، أذن له، أم لم يؤذن، أو بالفتنة بنساء الروم، لما روي أن الجد بن قيس أخي بني سلمى قال للرسول ﷺ، حين قال له: «يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر تتخذ منهم سراري ووصفاء؟!». فقال: يا رسول الله لقد عرف قومي:

أني رجل مغرم بحب النساء، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن، ائذن لي

Juz 4, halaman 162 ›

في القعود، ولا تفتني بهن، وأعينك بمالي، ولم يكن به علة إلا النفاق، فأذن له. ﴿أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ أي: في الإثم، والمعصية وقعوا، وهي النفاق، والتخلف عن النبي ﷺ، وفي ﴿سَقَطُوا﴾ استعارة تبعية. ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ﴾ أي: يوم القيامة تحيط بهم وتجمعهم فيها، وتحيط أيضا بالكافرات على مثال ما رأيت في الآية رقم [٣٤] و [٤٥]، وانظر إعلال ﴿مُحِيطٌ﴾ في الآية رقم [٤٧]، الأنفال، وانظر ﴿كَفَرُوا﴾ في الآية رقم [٦٦] (الأعراف)، فقد اعتبر الله المنافقين كافرين، وانظر الآية رقم [٦٣].

هذا؛ و ﴿اِئْذَنْ﴾ أمر من: أذن، يأذن، والأمر بهمزتين: همزة الوصل التي يتوصل بها إلى النطق بالساكن، والثانية هي فاء الفعل، ولا يجتمع همزتان، فإذا ابتدأت الكلام، قلت: ايذن بإبدال الثانية ياء لكسر ما قبلها، فإذا وصلت الكلام زالت العلة في الجمع بين همزتين، فتحذف همزة الوصل، وتعود الهمزة الأصلية، فتقول: ائذن، ومثل ذلك قل في إعلال: أتى، يأتي، ائت.

الإعراب: ﴿وَمِنْهُمْ﴾: (منهم): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَنْ﴾: اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، هذا هو الإعراب الظاهر، والأصح: أن مضمون (منهم) مبتدأ، و ﴿مَنْ﴾ هي الخبر؛ لأن (من) الجارة دالة على التبعيض، أي: وبعض الناس، وجمع الضمير يؤيد ذلك، ولا استبعاد في وقوع الظرف بتأويل معناه مبتدأ، يرشدك إلى ذلك قوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ،﴾ فعطف (أكثرهم) على ﴿مِنْهُمْ﴾ يؤيد أن معناه بعضهم، وخذ قول الحماسي: [الكامل]

منهم ليوث، لا ترام وبعضهم... ممّا قمشت، وضمّ حبل الحاطب

حيث قابل لفظة (منهم) بما هو مبتدأ، أعني لفظة (بعضهم) وهذا مما يدل على أن مضمون (منهم) مبتدأ، هذا؛ وليوث جمع ليث، وهو الأسد، (لا ترام): لا تقصد بشر، (قمشت):

جمعت من هنا وهناك، والمراد: رذالة الناس، والقمش: الرديء من كل شيء.

﴿يَقُولُ﴾: مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ ﴿اِئْذَنْ﴾: أمر، وفاعله: (أنت). ﴿لِي﴾:

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿اِئْذَنْ لِي﴾: في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿يَقُولُ..﴾. إلخ: صلة ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط: رجوع الفاعل إليها. ﴿يَقُولُ﴾:

الواو: حرف عطف. (لا): ناهية، ﴿تَفْتِنِّي﴾: مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، ونون الفعل الأصلية مدغمة في نون الوقاية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿أَلا﴾: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿فِي الْفِتْنَةِ﴾: متعلقان بما بعدهما.

Juz 4, halaman 163 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →