Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 4 التوبة

إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤)

٤ - ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ هذا الاستثناء من قوله تعالى ﴿بَراءَةٌ﴾، وفيه التفات الخطاب إلى المؤمنين، وتقدير الخطاب: براءة من الله ورسوله، إلى المشركين المعاهدين ناقضي العهود، إلاّ الذين لم ينقضوا العهد فأتّموا إليهم عهدهم ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً﴾ من شروط العهد ﴿وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً﴾ لم يحاربوكم ولم يحرضوا غيرهم على قتالكم ولم ينصروا عدوّكم ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ﴾ المعنى أن الوفاء بالعهد من فرائض الإسلام، وهو من أصول البر ومقتضى الإيمان لقوله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا﴾ [البقرة ١٧٧/ ٢]، وقوله جلّ شأنه ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً﴾ [الإسراء ٣٤/ ١٧]، فلا يجوز نقض العهد إلا بانتهاء وقته ما دام الطرف الآخر محافظا عليه ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذي يتقون نقض العهود، ويتقون سائر المفاسد المخلة بالنظام والعدل.

﴿فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاُحْصُرُوهُمْ وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥)

٥ - ﴿فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ وهي الأشهر الأربعة المشار إليها في الآية (٢)﴾، ومعنى انسلاخ الأشهر انقضاؤها، وهو استعارة، كما يسلخ ويكشط جلد الشاة الذبيحة من مكانه شيئا فشيئا، ويستعمل للمكان وللزمان كقوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس ٣٧/ ٣٦]، لأن الزمان ينسلخ شيئا فشيئا كما ينسلخ الضوء عن جانب من الكرة الأرضية فيخلّف الظلام وراءه ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ في الحلّ أو في الحرم، وها هنا تحديد لما يجب على المؤمنين القيام به بعد انسلاخ الأشهر الحرم، وهو قتال المشركين وقتلهم ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ أسرى ﴿وَاُحْصُرُوهُمْ﴾ تعبير عن محاصرتهم ﴿وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ لرصد تحركاتهم، ويلاحظ أنه قد أبيح

Juz 2, halaman 181 ›

لهم أخذ الأسرى بعد أن كان محظورا عليهم بقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال ٦٧/ ٨] لتحقق شرط الإثخان وهو الغلبة والقوة والسيادة في الأرض، أي في جزيرة العرب ﴿فَإِنْ تابُوا﴾ عن الشرك ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ كما فرضها الإسلام ﴿وَآتَوُا الزَّكاةَ﴾ المفروضة للفقراء ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ اتركوا قتالهم وأطلقوا أسراهم ودعوهم أحرارا في تحركاتهم ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن تاب وآمن.

هذه الآية التي يسمونها آية السيف، وقيل آية السيف هي: ﴿وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (٣٦)، وقيل هما معا، ويزعمون أنها نسخت الكثير من آيات العفو والمسالمة والصلح وحسن معاملة الآخرين وضمان حرية الدين والإعراض عن المشركين والجاهلين، والصواب أنها لم تنسخ شيئا لأن كلام الآية مخصص عن مشركي الجاهلية في جزيرة العرب دون غيرهم، ناهيك أن مبدأ النسخ غير مقطوع به وأقرب إلى البطلان راجع شرح آية [البقرة ١٠٦/ ٢]، وأما حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله»، فالمقصود بالناس سكان جزيرة العرب دون غيرهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ﴾ (٣) وقصد بهم أهالي جزيرة العرب، والناس لا يقصد بهم دوما عموم البشر، كما في قوله تعالى: ﴿لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ﴾ [الأنفال ٤٨/ ٨] وقصد بهم المهاجرين والأنصار في وقعة بدر، ولأنّ من مقاصد السورة أصلا إيضاح أن تكون جزيرة العرب خالصة للإسلام والمسلمين، فمن لم يرغب من المشركين قبول الإسلام له أن يغادرها، وفي الحديث: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»، أخرجه مالك في الموطأ وأحمد في مسنده، وكان آخر ما عهد به قوله: «لا يبرك بجزيرة العرب دينان»، لأنّ الجزيرة مهد الإسلام ومصدر قوته، فيخشى من إحياء عبادات المشركين

Juz 2, halaman 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →