﴿إِلَّا الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين﴾ وَقع الِاسْتِثْنَاء على قوم من بني ضَمرَة أَمر الله رَسُوله أَن يتم إِلَيْهِم عَهدهم إِلَى مدتهم، وَكَانَ قد بَقِي من مدتهم تِسْعَة أشهر؛ وَالسَّبَب فِي الْإِتْمَام: أَنهم لم ينقضوا الْعَهْد، وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ لم ينقصوكم شَيْئا﴾ ، وَقَرَأَ عَطاء بن يسَار: " ثمَّ لم ينقضوكم شَيْئا " بالضاد الْمُعْجَمَة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلم يظاهروا عَلَيْكُم أحدا﴾ وَمَعْنَاهُ: وَلم يعاونوا عَلَيْكُم أحدا ﴿فَأتمُّوا إِلَيْهِم عَهدهم إِلَى مدتهم إِن الله يحب الْمُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُتَّقِينَ عَن نقض الْعَهْد. وروى عَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵀ أَنه قَالَ: المتقي: من يدع مَالا بَأْس بِهِ حذرا مِمَّا بِهِ بَأْس.