و ﴿إِحْدَى﴾: مضاف، و ﴿الْحُسْنَيَيْنِ﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء لأنه مثنى.. الخ، وجملة: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ هَلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَنَحْنُ﴾: الواو: واو الحال. (نحن): ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿نَتَرَبَّصُ بِكُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبره، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ﴾ في محل نصب مفعول به، التقدير: نتربص بكم إصابة الله لكم بعذاب، والجملة الاسمية (نحن.. الخ) في محل نصب حال من (نا) والرابط: الواو، والضمير. ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾:
متعلقان ﴿بِعَذابٍ،﴾ أو بمحذوف صفة له، ﴿أَوْ﴾: حرف عطف. ﴿بِأَيْدِينا﴾: معطوفان على قوله ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾ والجر مقدر على الياء، و (الهاء) و (نا): كلاهما في محل جر بالإضافة.
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [٢٩]، (تربصوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١]، من سورة (الأعراف)، والمفعول محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. ﴿إِنّا﴾: حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، وحذفت نونها للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿مَعَكُمْ﴾: ظرف مكان متعلق بما بعده. والكاف: في محل جر بالإضافة. ﴿مُتَرَبِّصُونَ﴾: خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو، وفاعله مستتر فيه، ومفعوله محذوف، انظر الشرح، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ، تعليل للأمر، لا محل لها.
﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣)﴾
الشرح: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين أنفقوا طائعين من قبل أنفسكم، أو مكرهين بالإنفاق، بإلزام الله ورسوله إياكم بالإنفاق، فلن يقبل منكم ما تنفقونه، ونفي التقبل يحتمل أمرين: أن لا يؤخذ منهم، وأن لا يثابوا عليه، لأن هذا الإنفاق كان لغير وجه الله تعالى، ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾: هذا تعليل لعدم قبول نفقاتهم، وهذه الآية، وإن كانت خاصة في إنفاق المنافقين فهي تعم كل من أنفق ماله لغير وجه الله، بل أنفقه رياء وسمعة، انظر الآية رقم [٢٦٣]، من سورة (البقرة)، ففيها الدواء الشافي، علما بأن الآية الكريمة متعلقة بالجد بن قيس المذكور في الآية رقم [٥٠] وهي في معنى قوله تعالى: ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ..﴾. إلخ.
بعد هذا انظر (القول) في الآية رقم [٤] (الأعراف)، و (نفق) في الآية رقم [٣] الأنفال، وإعلال مثل: ﴿كُنْتُمْ﴾ في الآية رقم [١١] من سورة (الأعراف)، و ﴿قَوْماً﴾ في الآية رقم [٣٢] منها، و ﴿فاسِقِينَ﴾: في الآية رقم [١٤٥] منها، ومعناه هنا: (كافرين)، وهو ما تبينه الآية التالية، وفيه تغليب الرجال على النساء كما رأيت في الآية رقم [٣٤] و [٤٥].