Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 5 التوبة

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ تعليلٌ وتنبيهٌ على أنَّ قضيةَ التَّقوى إتمامُ العهد، والتَّسوية بين الوفي والغادر.

النَّبذ مخالفة التَّقوى، وإنْ كان الأوَّل مشتركًا (¬١).

وفيه تتميمٌ لِمَا قصد بقوله: ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ من التَّفخيم لشأن الوفاء بالعهد.

* * *

(٥) - ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿فَإِذَا انْسَلَخَ﴾ الانسلاخ: انفصالُ الشَّيء عمَّا يلابِسه ملابَسةَ الْتِحام، مِن سلخ الشَّاة، وإذا كان الانفصال عمَّا يلابسه ملابَسةَ مجاوَرةٍ أو الْتصاقٍ دون الْتحامٍ يقال: انخلع، ولا يقال: انسلخ.

ثم الخلع والسلخ مشتركان في التعلُّق بما يحتوي الشَّيء، وبه يفارقان النَّزْع؛ فإنه يتعلَّق بما يحويه الشَّيء، مثلًا يقال: نزعْتُ المسمار، ولا يقال: خلعتُه، ولا: سلختُه، وإنَّما يقال لآخِر الشَّهر: يوم السَّلْخ؛ استعارةً لعبارة السَّلخ لإزالة النُّور.

﴿الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ وهي تسعة أشهر لبني كنانة، وأربعةُ أشهر لسائر المعاهَدين

Juz 4, halaman 317 ›

المذكورةُ في قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ ومَن قال (¬١): التي أبيح للناكثين أن يسيحوا فيها؛ فكأنَّه غفل عن عموم الحكم لبني كنانة.

وقيل: هي رجبٌ وذو القَعدة وذو الحجة والمحرَّم، ويأباه ترتيب الكلام على ما تقدَّم بالفاء.

وأمَّا ردُّه بأنَّه مخالفٌ للإجماع لأنَّه يقتضي بقاء حرمة الأشهر الحرم إذ ليس فيما ينزل (¬٢) بعدُ ما ينسخها، فليس بتامٍّ؛ لأنَّ ناسخ الكتاب لا يلزم أن يكون من الكتاب، وعلى تقدير لزومه كما هو مذهب الشافعي يحتمل أن يكون ناسخه من الكتاب منسوخ التلاوة.

﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ النَّاكثين عهدهم ﴿حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ في حلٍّ أو حرمٍ.

ولمَّا كان التَّعريف في الموضعين للعهد لم يكن لمسألة جواز قتال المشركين في الأشهر الحرم تعلُّق بهذا (¬٣) المقام، كما سبق إلى بعض الأوهام.

﴿وَخُذُوهُمْ﴾ الأخذ: الأسر، ومنه: الأَخيذ، للأسير (¬٤).

وليس أسرُهم للاسترقاق؛ لأنَّه لا يجوز في حقِّ المشرك (¬٥)، ولهذا أَمر بالحبس، والمراد منه: الإمهال في تخييرهم بين السَّيف والإسلام (¬٦).

Juz 4, halaman 318 ›

﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾؛ أي: واحبسوهم، ويجوز أن يكون المراد من الحصر المنعُ من التَّبسُّط في البلاد، ويدخل فيه دخولًا أوَّليًّا منعُهم من المسجد الحرام.

﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾؛ أي: مواضعَ الغِرَّة (¬١)، قال النَّابغة:

أعاذلُ إن الجهل مِنْ لَذَّةِ الْفَتَى … وَإِنَّ الْمَنَايَا لِلنُّفُوسِ بِمَرْصَدِ (¬٢)

وقيل: هي كلُّ ممرٍّ ومجازٍ، يرصدونهم كيلا يتبسَّطوا في البلاد، وعلى هذا يكون من قَبيل التأسيس، والتَّأكيدُ خير منه، وانتصابه على الظَّرف.

﴿فَإِنْ تَابُوا﴾؛ أي: من المعاصي، ويدخل فيها دخولًا أوليًّا الرُّجوع عن الكفر، فهي متضمنة للإيمان، ثم قرن به إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؛ تنبيهًا على مكانهما من الشرع، ويجوز أن يكون من قَبيل الاكتفاء بذكر أمَّي العبادات البدنية والمالية عن جميع العبادات الواجبة.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾؛ أي: التزموا لتينك العبادتين البدنية والمالية، وذلك يتضمَّن التَّصديق بنبوَّة نبيِّنا محمَّد ﷺ، وهو المقصود الأصلي، فمضمون الكلام المذكور منطوق كلمَتي الشَّهادة.

﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ تأمينٌ لهم؛ أي: فدعُوهم ولا تتعرَّضوا لهم بشيء من ذلك.

ولا دلالة فيه على أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يُخلَّى سبيله؛ لمَا عرفْتَ أنَّ الشَّرط التزامها كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩].

Juz 4, halaman 319 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →