Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
فرضية قتال مشركي العرب في أي مكان وجدوا
﴿فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاُحْصُرُوهُمْ وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾
الإعراب:
﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ إما منصوب بتقدير حذف حرف الجرّ، أي على كل مرصد وهو المنصوب بنزع الخافض، وإما منصوب على الظرف.
البلاغة:
﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ فيه استعارة، شبّه انقضاء الشّهر بالانسلاخ الواقع بين الحيوان وجلده.
المفردات اللغوية:
﴿فَإِذَا انْسَلَخَ﴾ خرج وانقضى، شبّه مضي الزّمان بانسلاخ الجلد المحيط بالشّاة، لانتهاء تعلقه به. ﴿الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ جمع حرام، وهي آخر مدّة التّأجيل، وهي الأشهر التي أبيح للناكثين أن يسيحوا في الأرض، ويحرّم فيها قتالهم، وهي يوم النّحر إلى العاشر من ربيع الآخر، كما تقدّم.
﴿حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ في حلّ أو حرم. ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ أي أسروهم، والأخيذ: الأسير.
﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ امنعوهم من الخروج والتّنقل في البلاد، واحبسوهم وحاصروهم في القلاع والحصون حتى يضطروا إلى القتل أو الإسلام. ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي اقعدوا لهم على كل مرصد، أي ممرّ وطريق يجتازونه في أسفارهم.
﴿فَإِنْ تابُوا﴾ من الكفر. ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ اتركوهم ولا تتعرّضوا لهم. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن استغفره وتاب، يستر ذنوبه، ويرحم شأنه.
Juz 10, halaman 106 ›
المناسبة:
هذه الآية مفرعة على ما قبلها، فبعد أن أعلن تعالى البراءة من عهود المشركين، وأعطاهم مهلة أمان، أربعة أشهر، ذكر ما يجب على المؤمنين فعله:
وهو قتالهم في أي مكان في الحلّ أو الحرم.
التفسير والبيان:
هذه هي آية السّيف، إذ جاء الأمر فيها بالقتال، ومعناها: إذا انقضت الأشهر الأربعة الحرم التي حرم فيها القتل والقتال بين المسلمين والمشركين، من يوم النّحر إلى العاشر من ربيع الآخر، على الرّاجح لدى المفسّرين، وأجلناهم فيها، فافعلوا معهم ما يحقق المصلحة الحربية التي ترونها من اتّخاذ أحد التدابير الآتية:
أن تقتلوهم في أي مكان وجدوا فيه، من حلّ أو حرم.
أو تأخذوهم أسرى إن شئتم، والأسر إنما يكون للقتل أو الفداء أو المنّ على ما يراه الإمام.
أو تحاصروهم في مواقعهم من القلاع والحصون، وتمنعوهم من الخروج حتى يسلموا، ويرضخوا لما تملونه عليهم من الشروط، إلا أن تأذنوا لهم، فيدخلوا إليكم بأمان.
أو تقعدوا لهم في كل مرصد، أي تراقبوهم في كل موضع أو طريق أو ممرّ يجتازونه في أسفارهم، حتى تضطروهم إلى الإسلام أو القتل، وحتى تملؤوا قلوبهم خوفا ورهبة منكم. والمرصد: الموضع الذي يرقب فيه العدو، وهو موضع الغرّة والمباغتة.
Juz 10, halaman 107 ›
فإن تابوا عن الكفر أو الشرك الذي حملهم على قتالكم وعداوتكم، ودخلوا في الإسلام بأن أعلنوا الشّهادتين، وأقاموا حدوده، والتزموا أركانه، من إقامة الصلاة، وإيتاء الزّكاة، فخلّوا سبيلهم، واتركوهم وشأنهم، واعلموا أن الله غفور لمن استغفره، رحيم بمن تاب إليه.
وقد نبّه على إقامة الصّلاة التي هي حقّ الله ﷿ بعد أداء الشّهادتين؛ لأنها أشرف أركان الإسلام بعد الشّهادتين، وبعدها أداء الزّكاة التي هي أشرف الأفعال المتعلّقة بالمخلوقين، وتؤدّي إلى تحقيق التّكافل الاجتماعي في الإسلام، وتساهم في حلّ مشكلة الفقر، ونفع الفقراء، ولهذا كثيرا ما يقرن الله بين الصلاة والزّكاة.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلّت الآية على ما يأتي:
١ - وجوب قتال المشركين العرب حتى يسلموا؛ إذ لا يقبل منهم باعتبارهم حملة رسالة الدّعوة الإسلامية إلى العالم إلا الإسلام أو القتل.
٢ - إنّ إقامة الصّلاة أو إيتاء الزّكاة دليل على الإسلام، وأنهما يعصمان الدّم والمال، ويوجبان لمن يؤدّيهما حقوق المسلمين من حفظ دمه وماله إلا بحق الإسلام، كارتكاب ما يوجب القتل من قتل النفس البريئة، وزنى الزّاني المحصن، والرّدّة إلى الكفر بعد الإيمان،
قال النّبي ﵌ فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود وغيره: «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس».
وروى الشّيخان وغيرهما عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﵌ أنه قال-وهو حديث متواتر-: «أمرت أن أقاتل الناس-أي مشركي العرب
Juz 10, halaman 108 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.