Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 6 التوبة

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وفي حديث بريدة الذي رواه مسلم: «إذا لقيتم المشركين فادعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فادعوهم إلى أداء الجزية، فإن فعلوا فخذوا منهم وكفوا عنهم» وهذا الحديث وإن كان عامّا في سائر المشركين إلا أنه استثني منه مشركو العرب بالآية.

وصار قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ خاصّا في مشركي العرب دون غيرهم (¬١).

٧ - دلّ قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ على أنه يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.

مشروعيّة الأمان

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦)﴾

الإعراب:

﴿وَإِنْ أَحَدٌ﴾: ارتفع ﴿أَحَدٌ﴾ بفعل الشرط المقدر الذي دلّ عليه الظاهر وفسّره، تقديره: وإن استجارك أحد، ولا يرتفع بالابتداء؛ لأن ﴿إِنْ﴾ من حروف الشرط، لا تدخل إلا على الفعل، فوجب تقديره، فارتفع الاسم بعده؛ لأنه فاعله.

المفردات اللغوية:

﴿اِسْتَجارَكَ﴾ طلب جوارك، أي حمايتك وأمانك واستأمنك من القتل. ﴿فَأَجِرْهُ﴾ أمّنه. ﴿كَلامَ اللهِ﴾ أي القرآن. ﴿مَأْمَنَهُ﴾ مكان أمنه، وهو مسكنه الذي يأمن فيه، أو دار قومه، إن لم يؤمن، لينظر في أمره. ﴿ذلِكَ﴾ المذكور. ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ الإسلام أو دين

Juz 10, halaman 111 ›

الله وحقيقته، فلا بدّ لهم من إعطاء الأمان، لسماع القرآن، وفهم الحقّ، ليعلموا، ولا يبقى لهم معذرة.

المناسبة:

بعد أن أوجب الله تعالى قتال المشركين بعد مهلة الأمان التي هي أربعة أشهر حرم، لنقضهم العهود، أبان تعالى أن المطالبة بالإسلام أو القتل لا يعني عدم تمكين المشركين من سماع أدلّة الإيمان، فلو طلب أحد من المشركين الدّليل والحجّة، أو جاء طالبا استماع القرآن، فإنه يجب إمهاله، ويحرم قتله، ويجب إيصاله إلى مأمنه، ليكون على بيّنة وعلم من أمره.

التّفسير والبيان:

بالرّغم من نزول آية السّيف الشّديدة الوطأة على مشركي العرب، ونظرا لأن الإسلام يحرص على نشر دعوته بالوسائل السلمية، وبالإقناع والحجة والبرهان، وأنه ليس الهدف من تشريع الجهاد سفك الدّماء، وإنما المهم الوصول إلى الإيمان وترك الجحود، وقبول الدّين والإقرار بالتّوحيد، بالرّغم من كلّ ذلك وتقديرا لأسباب مشروعية القتال، وتأكيد الحرص على السّلام، أرشد الله المؤمنين إلى وجوب قبول الأمان ومنحه لمن استأمن المسلم من المشركين.

والمعنى: وإن جاءك أحد من المشركين الذين نقضوا العهد بعد انقضاء مهلة السياحة في الأرض بحرية مطلقة وهي الأشهر الأربعة، يطلب الأمان ليسمع كلام الله ويتدبّره، ويفهم حقيقة الدّين والأمر، فيجب تأمينه وحمايته حتى يصل إلى غايته، ويحرم قتله والتّعدّي عليه.

ومتى أراد العودة لبلاده يجب منحه الأمان حتى يصل إلى وطنه الذي يأمن فيه أو داره وبلاده ومأمنه، ثم قاتله بعدئذ إن شئت من غير غدر ولا خيانة.

Juz 10, halaman 112 ›

وهذا الحكم ثابت في كلّ وقت، قال الحسن ﵁: هي محكمة إلى يوم القيامة.

وعن سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي ﵁ فقال: إن أراد الرجل منا أن يأتي محمدا بعد انقضاء هذا الأجل يسمع كلام الله، أو يأتيه لحاجة قتل؟ قال: لا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾.

وروي عن السّدّي والضّحّاك ﵄: هي منسوخة بقوله تعالى:

﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾. وردّ القرطبي: والصّحيح أن الآية محكمة، بدليل ما قاله الإمام علي ﵁ فيما رواه عنه ابن جبير من الكلام السابق.

ثم قال تعالى: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني أن ذلك التّسامح المفهوم من الأمر بإجارة المستجير في قوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ﴾ وإبلاغه مأمنه، بسبب أن هؤلاء المشركين قوم جهلة، لا يعلمون حقيقة الإسلام وما يدعو إليه، ومن جهل شيئا عاداه، فلا بدّ من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا ويفهموا الحق.

وبناء عليه كان رسول الله ﵌ يعطي الأمان لمن جاءه مسترشدا أو حاملا رسالة، كما جاءه يوم الحديبية جماعة من الرّسل من قريش، منهم عروة بن مسعود، ومكرز بن حفص، وسهيل بن عمرو وغيرهم، واحدا بعد واحد، يتردّدون في القضيّة بينه وبين المشركين، فرأوا من إعظام رسول الله ﵌ ما بهرهم، وما لم يشاهدوه عند ملك ولا قيصر، فرجعوا إلى قومهم وأخبروهم بذلك. وكان ذلك من أكبر أسباب هداية أكثرهم.

ولما قدم رسولا مسيلمة الكذّاب على رسول الله ﵌ قال لهما: أتشهدان أن مسيلمة رسول الله؟ قالا: نعم، فقال رسول الله ﵌ فيما رواه أحمد وأبو داود عن نعيم بن مسعود: «والله لولا أنّ الرّسل لا تقتل، لضربت أعناقكما».

والآية تفيد عموم حكم الأمان لأهداف دينيّة أو سياسيّة أو تجاريّة، قال

Juz 10, halaman 113 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →