Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 71 التوبة

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أوصاف المؤمنين وجزاؤهم الأخروي

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾

البلاغة:

في هذه الآيات مقابلة لطيفة بين صفات المؤمنين وصفات المنافقين، ومقابلة أيضا في الجزاء بين نار جهنم والجنة، فهي مقابلة في الصفات وفي الجزاء.

المفردات اللغوية:

﴿أَوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أي يتناصرون ويتعاضدون، من الولاية: وهي النصرة في الشدائد، والأخوة والمحبة، وهي ضد العداوة ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ لا يعجزه شيء عن إنجاز وعده ووعيده، فيعز من أطاعه، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يضع شيئا إلا في محله ﴿جَنّاتٍ﴾ هي البساتين، الكثيرة الأشجار، الملتفة الأغصان، التي تستر ما حولها من الأرض ﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً﴾ أي حسنة البناء طيبة القرار ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ عدن: اسم مكان خاص في الجنة كالفردوس، بدليل قوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ [مريم ٦١/ ١٩] ويدل عليه

ما روى أبو الدرداء ﵁ عن رسول الله ﵌: «عدن: دار الله التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، لا يسكنها غير ثلاثة: النبيون، والصدّيقون، والشهداء، يقول الله تعالى: طوبى لمن دخلك».

﴿وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ﴾ أي وشيء من رضوان الله أكبر وأعظم من ذلك كله؛ لأن رضاه هو

Juz 10, halaman 302 ›

سبب كل فوز وسعادة، ولأنهم ينالون برضاه عنهم تعظيمه وكرامته، والكرامة أكبر أصناف الثواب ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى ما وعد الله، أو إلى الرضوان ﴿هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وحده دون ما يعدّه الناس فوزا.

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى صفات المنافقين الذميمة وما أعده لهم من العذاب، أعقبه بذكر صفات المؤمنين المحمودة وما أعده لهم من الثواب الدائم والنعيم المقيم.

وهكذا الشأن في الأسلوب القرآني يذكر المتقابلات والأضداد، للعبرة والعظة، وبيان الفروق، لاختيار الإنسان ما فيه المصلحة. وهنا يتجلى الفرق الواضح بين أفعال المنافقين الخبيثة وما يستحقونه من العذاب، وبين أفعال المؤمنين الحميدة وما يلاقونه من ثواب، ليعلم المنافقون أنهم غير مؤمنين في الحقيقة، وأن ما يظهرونه من إيمان نفاق وخداع، سرعان ما ينكشف، ولا يفيدهم مطلقا.

وأما السبب في ذكر لفظ ﴿مِنْ﴾ في المنافقين: ﴿الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ وفي المؤمنين لفظ ﴿أَوْلِياءُ﴾: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ﴾: فهو أن تجمع المنافقين على النفاق إنما هو بسبب التقليد والميل والعادة، وأما تجمع المؤمنين على الإيمان فهو بسبب المشاركة في القناعة والاستدلال والتوفيق والهداية.

التفسير والبيان:

إن أهل الإيمان من الذكور والإناث متناصرون متعاضدون، كما

جاء في الحديث الصحيح: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك بين أصابعه،

وفي الصحيح أيضا: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».

Juz 10, halaman 303 ›

وقد كان التعاون بين المسلمين والمسلمات قائما في الميادين والمواقف الحاسمة كلها كالهجرة والجهاد، مع اعتصام الرجال بالعفة وغض البصر، واعتصام النساء بالأدب الجم والحياء والتعفف وغض البصر والاحتشام في الحديث واللباس والعمل. فقد كان للمرأة دور بارز في إنجاح الهجرة كأسماء ذات النطاقين، وكانت النسوة في المعارك والحروب مع الأعداء يسقين الماء، ويجهزن الطعام، ويحرضن على القتال، ويرددن المنهزم من الرجال، ويواسين الجرحى، ويعالجن المرضى.

وقوله في أهل الإيمان: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في مقابلة قوله في المنافقين: بعضهم من بعض؛ لأن المؤمنين إخوة تسودهم المحبة والمودة والتعاون والتعاطف، وأما المنافقون فلا رابطة قوية بينهم ولا عقيدة تجمعهم، وإنما هم أتباع بعضهم بعضا في الشكوك والجبن والبخل والانهزام والتردد؛ لأن قلوبهم مختلفة.

وقد ذكر الله تعالى هنا للمؤمنين أوصافا خمسة غير الولاية مع بعضهم يتميز بها المؤمن عن المنافق، وهي في قوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ، وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾.

فالمؤمنون يأمرون بالمعروف، والمنافقون يأمرون بالمنكر كما في الآية المتقدمة.

والمؤمنون ينهون عن المنكر، والمنافقون ينهون عن المعروف كما تقدم.

والمؤمنون يقيمون الصلاة على أكمل وجه وفي خشوع لله، والمنافقون لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى، يراءون الناس.

والمؤمنون يؤتون الزكاة المفروضة عليهم مع التطوع بالصدقات، والمنافقون يبخلون ويقبضون أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله، كما في الآية السابقة.

Juz 10, halaman 304 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →