﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾: أيْ: لم يعُد لأعمالهم ثواب في الدّنيا والآخرة بطلت أعمالهم بسبب كفرهم ونفاقهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢١٧)، وآل عمران، آية (٢٢)؛ لبيان معنى: حبطت.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: تكرار أولئك: للتوكيد.
﴿هُمُ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿الْخَاسِرُونَ﴾: للمبالغة؛ أيْ: هم من أعظم الخاسرين؛ فإن وجد خاسرين فهم أشد الخاسرين. ارجع إلى سورة النساء، آية (١١٩)؛ لمزيد من البيان.
سورة التوبة [٩: ٧٠]
﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾:
الآية السّابقة: تحدثت بشكل عام عمن جاؤوا من قبل.
وهذه الآية: جاءت ببعض الأمثلة على أسماء الأقوام الخاسرين.
﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ﴾: ألم: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والتّعجب، لم: حرف نفي، ألم يأتهم: أيْ: أتاهم؛ فحين ينفي النّفي في أمر ما يعني: المراد إثبات الأمر.
﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٧)، وسورة آل عمران، آية (١١٧)؛ للبيان.
سورة التوبة [٩: ٧١]
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
Juz 4, halaman 470 ›
عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:
قال تعالى سابقاً: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ﴾، ويقول في هذه الآية: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: هذا يسمَّى فنَّ المقابلة في علم البديع.
﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: الولاية: مأخوذة من يليه؛ أيْ: صار قريباً؛ فالموالاة: المحبة، والمودة، والنّصرة، والقرب، والمعونة؛ كلّ مؤمن ينصر أخاه، وكلّ مؤمن هو ولي، وهو موالٍ في نفس الوقت.
الولاية؛ تعني: القرب (من يليه صار قريباً منه)، والنّصرة. ارجع إلى سورة المائدة، آية (٥)؛ لمزيد من البيان.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: ارجع إلى الآية (٦٧) من نفس السّورة.
﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: لأن الصّلاة؛ تعني: استدامة الولاء للخالق سبحانه، وإقامة الصّلاة تعني: بشروطها، وأركانها، وسننها، وأوقاتها، وهي عماد الدِّين.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: ارجع إلى الآية (٤٣) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:
﴿وَيُطِيعُونَ﴾: الطاعة: الاستجابة، والانقياد لمطلوب الشارع وهو الله
Juz 4, halaman 471 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.