Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة، ونعمة في محلة عالية بهية". قالوا: نعم يا رسول اللَّه، نحن المشمرون لها. قال: "قولوا: إن شاء اللَّه". فقال القوم: إن شاء اللَّه. رواه [¬١] ابن ماجه (¬١٥٦).
وقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَر﴾ أي: رضا اللَّه عنهم أكبر وأجل وأعظم مما هم فيه من النعيم، كما قال الإمام مالك ﵀ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، ﵁، أن رسول اللَّه، ﷺ، قال: "إن اللَّه ﷿ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يارب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟!. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا". أخرجاه من حديث مالك (¬١٥٧).
وقال أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي: حدثنا الفضل الرخامي، حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه، ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال اللَّه ﷿: هل تشتهون شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا، ما خير مما [¬٢] أعطيتنا؟! قال: رضواني أكبر".
ورواه البزار (¬١٥٨) في مسنده من حديث الثوري، وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه "صفة الجنة": هذا عندي على شرط الصحيح، واللَّه أعلم.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
Juz 7, halaman 236 ›
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾
أمر تعالى رسوله، ﷺ، بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين، وأخبره أن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الآخرة.
وقد تقدم عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب أنه قال: بعث رسول اللَّه، ﷺ، بأربعة أسياف: سيفٍ للمشركين ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وسيفٍ لكفار أهل الكتاب ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ وسيفٍ للمنافقين ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ وسيف للبغاة ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾.
وهذا يقتضي أنهم يجاهَدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق، وهو اختيار ابن جرير.
وقال ابن مسعود في قوله: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ قال: بيده، [فإن لم يستطع] [¬١] [فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه] [¬٢]، [فإن لم يستطع] [¬٣] فليكفهر في وجهه.
وقال ابن عباس: أمره اللَّه تعالى بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وأذهب الرفق عنهم.
وقال الضحاك: جَاهِد الكفار بالسيف، واغْلُظْ على المنافقين بالكلام وهو مجاهدتهم. وعن مقاتل والربيع مثله. وقال الحسن وقتادة: مجاهدتهم إقامة الحدود عليهم.
وقد يقال: إنه لا منافاة بين هذه الأقوال؛ لأنه تارة يؤاخذهم بهذا، وتارة بهذا، بحسب الأحوال، والله أعلم.
وقوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ [¬٤] قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾. قال قتادة: نزلت في عبد اللَّه بن أبي، وذلك أنه اقتتل رجلان جهني وأنصاري، فعلا
Juz 7, halaman 237 ›
الجهني على الأنصاري، فقال عبد اللَّه للأنصار: ألا تنحرون أخاكم؟ واللَّه ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سَمِّن كلبك يأكلك. وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فسعى بها رجل من المسلمين إلى النبي، ﷺ، فأرسل إليه فسأله، فجعل يحلف باللَّه ما قاله، فأنزل اللَّه فيه هذه الآية (¬١٥٩).
وروى إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه [¬١] موسى بن عقبة، قال: فحدثني عبد اللَّه بن الفضل، أنه سمع أنس بن مالك، ﵁، يقول: حزنت على من أصيب بالحرة من قومي، فكتب إليَّ زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول اللَّه، ﷺ، يقول: "اللهم، اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار". وشك ابن الفضل في "أبناء أبناء الأنصار" قال ابن الفضل: "فسأل أنسًا] [¬٢] بعضُ من كان عنده عن زيد برقم؟ فقال: هو الذي يقول له رسول اللَّه، ﷺ: "أوفى اللَّه له بأُذُنِه". وذلك [¬٣] حين سمع رجلًا من المنافقين يقول ورسول اللَّه، ﷺ، يخطب: لئن كان هذا صادقًا فنحن شر من الحمير، فقال زيد بن أرقم: فهو واللَّه صادق، ولأنت شر من الحمار. ثم رفع ذلك إلى رسول اللَّه، ﷺ، فجحده القائل، فأنزل اللَّه هذه الآية تصديقًا لزيد. يعني قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية.
رواه البخاري في صحيحه (¬١٦٠)، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة، إلى قوله: هذا الذي أوفى اللَّه له بأُذُنِه. ولعل ما بعده من قول موسى بن عقبة. وقد رواه محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة بإسناده، ثم قال: قال ابن شهاب … فذكر ما بعده، عن موسى، عن ابن شهاب.
والمشهور في هذه القصة أنها كانت في غزوة بني المصطلق، فلعل الراوي وهم في ذكر الآية، وأراد أن يذكر غيرها فذكرها، واللَّه أعلم.
[حاشية] [¬٤]
قال الأموي في مغازيه (¬١٦١): حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده؛ قال: لما قدم رسول اللَّه، ﷺ،
Juz 7, halaman 238 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.