Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 83 التوبة

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: إن ذلك البكاء في الآخرة معاقبة لهم على ضحكهم، وأعمالهم الخبيثة في الدنيا، وانظر (جزاء) في الآية رقم [٢٦] هذا؛ وقد كان بعض المسلمين لا يضحك في الدنيا، من شدة الخوف، وإن كان عبدا صالحا.

وهذا مأخوذ من قول النبي ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى الله تعالى، لوددت أنّي كنت شجرة تعضد». أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ﵁، وكان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه مذموم منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وإن كثرته تميت القلب، وأما البكاء من خوف الله وعقابه فمحمود، فقد روى البغوي، وابن ماجة عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا أيّها الناس ابكوا، فإن لم تستطيعوا أن تبكوا، فتباكوا، فإنّ أهل النار يبكون حتّى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع، فتسيل الدّماء، فتفرغ العيون، فلو أنّ سفنا أجريت فيها لجرت».

تنبيه: البكاء بالقصر: إسالة الدمع من غير رفع صوت، وبالمد: إسالة الدمع مع رفعه، قال الخليل رحمه الله تعالى: من قصر البكاء ذهب به إلى معنى الحزن، ومن مدّه ذهب به إلى معنى الصوت، قال كعب بن مالك الأنصاري ﵁: [الوافر]

بكت عيني، وحقّ لها بكاها... وما يغني البكاء، ولا العويل

الإعراب: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾: الفاء: حرف استئناف. (ليضحكوا): مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿قَلِيلاً﴾: صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: ضحكا قليلا، أو هو صفة لزمان محذوف، التقدير: زمانا قليلا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيراً﴾: مثلها، وهي معطوفة عليها لا محل لها مثلها. ﴿جَزاءً﴾: مفعول لأجله، أو هو مفعول مطلق، عامله محذوف، وقيل: عامله ما قبله على المعنى. ﴿بِما﴾: متعلقان ب ﴿جَزاءً،﴾ أو بمحذوف صفة له، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط. محذوف؛ إذ التقدير: جزاء بالذي، أو بشيء كانوا يكسبونه، وعلى المصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسبهم الأعمال الخبيثة في الدنيا، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿جَزاءً،﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣)﴾

الشرح: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾: فإن ردك الله يا محمد إلى المدينة من غزوة تبوك، وفيها جماعة من المنافقين وكانوا اثني عشر رجلا، فإن المقيمين في المدينة، لم يكونوا

Juz 4, halaman 204 ›

منافقين؛ فلذا قال سبحانه ﴿مِنْهُمْ﴾. ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ..﴾. إلخ، أي: طلب المنافقون الخروج معك إلى غزاة ثانية بعد غزوة تبوك. ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً﴾ أي: إلى غزوة أخرى، أو إلى أي:

سفر كان، وهو كقوله تعالى في سورة (الفتح): ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾. ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: في غزوة تبوك. ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ﴾ أي: مع المتخلفين عن الجهاد لعدم استعدادهم ولياقتهم للقتال من صبيان ونساء وشيوخ، وانظر الآية رقم [٨٨] وقرئ «(الخلفين)» وقيل: المعنى مع المخالفين أوامر الله ورسوله، وعلى الأول فيه تغليب الرجال على النساء مع أنهن الأكثر في المدينة حين خروج الرسول ﷺ إلى غزوة تبوك ورجوعه منها، وفي الآية دليل قاطع على وجوب مقاطعة أهل البدع، والضلال، والنفاق، وذوي الأعمال الفاسدة والمجرمين.

هذا؛ و (رجع) يستعمل متعديا كما في الآية، ولازما كما في قولك: رجع زيد من عمله، ﴿طائِفَةٍ﴾: انظر الآية رقم [٦٧]، ﴿أَبَداً﴾: انظر الآية رقم [٢٣]، ﴿عَدُوًّا﴾: انظر الآية رقم [٢٢] من سورة (الأعراف).

الإعراب: ﴿فَإِنْ﴾: الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم، ﴿رَجَعَكَ﴾: ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والكاف: في محل نصب مفعول به. ﴿اللهُ﴾:

فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ﴿إِلى طائِفَةٍ﴾: متعلقان بالفعل: (رجع). ﴿مِنْهُمْ﴾: متعلقان بمحذوف صفة: ﴿طائِفَةٍ﴾.

﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ﴾: فعل وفاعل ومفعول به، وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥] (الأعراف) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿لِلْخُرُوجِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿فَقُلْ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قل): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لَنْ﴾:

حرف نفي ونصب واستقبال. ﴿تَخْرُجُوا﴾: مضارع منصوب ب ﴿لَنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿مَعِيَ﴾: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿أَبَداً﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول. وجملة: ﴿وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾:

معطوفة عليها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: ﴿فَقُلْ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، ﴿إِنَّكُمْ﴾: حرف مشبه بالفعل، والكاف: اسمها، ﴿رَضِيتُمْ﴾: ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠] (الأعراف)، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن). ﴿أَوَّلَ﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿أَوَّلَ﴾: مضاف، و ﴿مَرَّةٍ﴾: مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ..﴾. إلخ تعليل لنفي الخروج لا محل لها، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿فَاقْعُدُوا﴾: الفاء: هي الفصيحة. (اقعدوا): فعل أمر مبني على حذف

Juz 4, halaman 205 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →