Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
في المدينة عن غزوة تبوك، وكراهة الجهاد، وإغراء إخوانهم بعدم الجهاد، فاستحقوا نار جهنم، فهم إن فرحوا وضحكوا في كل عمرهم، فهذا قليل؛ لأن متاع الدنيا قليل، وسيكون حزنهم وبكاؤهم في الآخرة كثيرا؛ لأنه عقاب دائم لا ينقطع، بسبب ما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق.
منع المنافقين من الجهاد والمنع من الصلاة على موتاهم
والتحذير من الاغترار بأموالهم وأولادهم
﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (٨٥)﴾
الإعراب:
﴿فَإِنْ رَجَعَكَ﴾ الكاف: منصوب برجع، وهو يكون متعديا، كما يكون لازما يقال:
رجع ورجعته، نحو زاد وزدته، ونقص ونقصته، في أفعال تزيد على ثمانين فعلا.
﴿ماتَ﴾ صفة لأحد، وإنما قيل: مات وماتوا بلفظ الماضي بالنسبة إلى سبب النزول وزمان النهي، لكن معناه على الاستقبال على تقدير الكون والوجود؛ لأنه كائن موجود لا محالة.
﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ تعليل للنهي.
﴿أَبَداً﴾ ظرف متعلق بالنهي.
Juz 10, halaman 333 ›
المفردات اللغوية:
﴿فَإِنْ رَجَعَكَ﴾ ردك. ﴿اللهُ﴾ من تبوك. ﴿إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ ممن تخلف بالمدينة من المنافقين. ﴿الْخالِفِينَ﴾ المتخلفين من النساء والصبيان. ﴿وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ لدفن أو زيارة والمراد النهي عن الوقوف على قبره حين دفنه أو لزيارته، والقبر هو مدفن الميت. ﴿فاسِقُونَ﴾ كافرون. ﴿وَتَزْهَقَ﴾ تخرج.
سبب النزول:
نزول الآية (٨٤):
﴿وَلا تُصَلِّ﴾:
روى الشيخان عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي، جاء ابنه إلى رسول الله ﵌، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام ليصلي عليه، فقام عمر بن الخطاب، وأخذ بثوبه، وقال: يا رسول الله، أتصلي عليه، وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين؟ قال: إنما خيرني الله، فقال: ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً..﴾. وسأزيده على السبعين، فقال: إنه منافق، فصلى عليه، فأنزل الله: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً، وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ فترك الصلاة عليهم. وقد فهم عمر ذلك من قوله تعالى: ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية، على أنه تقدم نهي صريح. أو أنه فهم ذلك من قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة ١١٣/ ٩] لأنها نزلت بمكة.
وورد ذلك من حديث عمر وأنس وجابر وغيرهم.
وجاء في رواية عن ابن عباس: فقال عمر ﵁، لم تعطي قميصك الرجس النجس (¬١)؟ فقال ﵊: إن قميصي لا يغني عنه من الله
Juz 10, halaman 334 ›
شيئا، فلعل الله أن يدخل به ألفا في الإسلام. وكان المنافقون لا يفارقون عبد الله، فلما رأوه يطلب هذا القميص، ويرجو أن ينفعه، أسلم منهم يومئذ ألف.
وقوله ﵌: «إنما خيرني الله» مشكل، والظاهر أن الاستغفار للمنافقين الذي خير فيه إنما هو استغفار لساني لا ينفع، وغايته تطييب قلوب بعض الأحياء من قرابات المستغفر له.
وصلى الرسول ﵌ عليه بعد أن علم كونه كافرا، وقد مات على كفره؛ لأنه لما طلب منه أن يرسل إليه قميصه الذي مس جلده ليدفن فيه، غلب على ظنه أنه انتقل إلى الإيمان؛ لأن ذلك الوقت وقت يتوب فيه الفاجر، ويؤمن فيه الكافر. أو إنما صلى عليه بناء على الظاهر من إعلان إسلامه.
وأخرج أبو يعلى وغيره عن أنس أن رسول الله ﵌ أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي، فأخذ جبريل بثوبه، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ..﴾. الآية. فهذه الرواية تدل على أنه ﵌ لم يصل على عبد الله بن أبي.
وأمام هذا التعارض في الروايات رجح بعض العلماء رواية البخاري، وجمع بعضهم بين الروايتين، فقال: المراد من الصلاة في رواية عمر وابنه: الدعاء، أو الهم بالصلاة عليه ثم منعه جبريل.
المناسبة:
ما تزال الآيات تتحدث عن مخازي المنافقين وسوء طريقتهم، فبعد أن بين تعالى قبائحهم، بين بعض المواقف الحاسمة في معاملتهم، بعد رجوعه من غزوة تبوك، فمنعهم الله تعالى من الخروج مع النبي إلى الجهاد في غزوات أخرى؛ لأن
Juz 10, halaman 335 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.