Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 82 التوبة

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

التفسير والبيان:

هذه الآيات ذمّ واضح للمنافقين المتخلفين عن المشاركة في القتال في غزوة تبوك، وإخبار عن مصيرهم السيء في الآخرة، وقد نزلت في أثناء السفر.

والمعنى: فرح أولئك المنافقون المخلّفون في المدينة بقعودهم في بيوتهم، بعد أن تركهم رسول الله ﵌ عند خروجه إلى غزوة تبوك، وسبب فرحهم عدم إيمانهم بأن في الجهاد خيرا، وكراهيتهم الجهاد مع النبي ﵌ بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. والفرح بالإقامة يدل على كراهة الذهاب، إلا أنه تعالى أعاده للتأكيد.

والخلاصة: إنهم فرحوا بسبب التخلف، وكرهوا الذهاب إلى الجهاد.

ولم يقتصر الأمر على فرحهم بأنفسهم، بل أغروا غيرهم بعدم الخروج، وقال بعضهم لبعض: لا تخرجوا للجهاد؛ لأن غزوة تبوك في شدة الحر، وقد طابت الثمار والظلال.

فرد الله عليهم بقوله: ﴿قُلْ: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ أي إن نار جهنم التي أعدت للعصاة والتي تصيرون إليها بمخالفتكم أشدا حرا مما فررتم منه من الحر، فلو كانوا يعقلون ذلك ويعتبرون به، لما خالفوا وقعدوا، ولما فرحوا بل حزنوا، كما

روى الإمام مالك والشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ قال: «نار بني آدم التي توقدونها جزء من سبعين جزءا من نار جهنم».

ثم أخبر الله تعالى عن عاقبة أمرهم فقال: ﴿فَلْيَضْحَكُوا..﴾. أي إن الأولى بهم أن يضحكوا ويفرحوا قليلا، ويبكوا كثيرا، وهو خبر عن حالهم وارد بصيغة الأمر، يقصد به التهديد وانتظار ما سيلاقون من عذاب شديد، جزاء على ما اقترفوه أو اكتسبوه من الجرائم والنفاق.

أخرج الشيخان في الصحيحين عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﵌: «إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لمن له نعلان وشراكان من نار جهنم، يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل،

Juz 10, halaman 331 ›

لا يرى أن أحدا من أهل النار أشدّ عذابا منه، وإنه أهونهم عذابا».

فقه الحياة أو الأحكام:

الآيات تدل على قصر نظر الإنسان، فهو ينظر غالبا إلى الحال والواقع الذي هو فيه، ولا ينظر إلى المستقبل وما يتمخض عنه من أحداث. فهؤلاء المنافقون فرحوا بالقعود والراحة في المدينة لعدم إيمانهم بجدوى الجهاد، وكرهوا الجهاد؛ لأنه يحرمهم نعمة التفيؤ بالظلال وقطاف الثمار.

ولكن القرآن لامهم ونبّه عقولهم، فإن شدة الحر في نار جهنم التي يصيرون إليها بسبب تخلفهم عن جهاد الأعداء ونصرة الإسلام أكثر بكثير جدا من حر الصيف في الدنيا.

ثم هددهم تعالى بأنهم إن فرحوا قليلا في الدنيا، فليبكوا وليحزنوا كثيرا في جهنم، أو إنهم سيضحكون قليلا ويبكون كثيرا، جزاء بما كسبت أنفسهم، واقترفته أيديهم.

ولا يقتصر هذا التهديد على المنافقين، بل يشمل العباد الصالحين الذين يتحسسون شدة الخوف من الله تعالى،

أخرج الترمذي أن النبي ﵌ قال: «والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولخرجتم إلى الصّعدات (¬١) تجأرون إلى الله تعالى، لوددت أني كنت شجرة تعضد».

ولا يعني هذا منع الضحك الخفيف؛ لأن الله أضحك وأبكى، ولكن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة،

وفي الخبر: «أن كثرته تميت القلب».

والخلاصة: لقد صدرت من المنافقين مخالفات خطيرة ثلاثة: هي التخلف

Juz 10, halaman 332 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →