(الحرّ)،اسم منقول عن المصدر لفعل حرّ يحرّ باب نصر وباب ضرب وباب فتح ضدّ البرد، وزنه فعل بفتح فسكون.
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (¬١)، (اللام) لام الأمر (يضحكوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (¬٢)، (الواو) عاطفة (ليبكوا كثيرا) مثل ليضحكوا قليلا (جزاء) مفعول لأجله منصوب عامله الضحك والبكاء (¬٣)، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا يكسبون) مثل كانوا يفقهون (¬٤).
والمصدر المؤوّل (ما كانوا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء).
جملة: «يضحكوا .... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فرحوا وكروا وقالوا … فليضحكوا … (¬٥).
البلاغة
١ - الطباق: بين الضحك والبكاء وبين قليل وكثير فهو مقابلة
٢ - إخراج الخبر في صورة الأمر: للدلالة على تحتم وقوع المخبر به، وذلك لأن صيغة الأمر للوجوب في الأصل والأكثر، فاستعمل في لازم معناه، وذلك في
Juz 5, halaman 406 ›
قوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً﴾.
٣ - الكناية: في قوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً﴾ فالضحك كناية عن الفرح، والبكاء كناية عن الغم، وأن تكون القلة عبارة عن العدم، والكثرة عبارة عن الدوام.
الفوائد
المنصوبات المتشابهة:
يرد أحيانا اسم منصوب في جملة يحتمل أكثر من وجه، وهذا يؤدي أحيانا إلى الحيرة والاضطراب، أو الخلاف. ولما كان لهذا الأمر شأن خطير، فأحببنا أن نكشف عنه القناع، فقد ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً﴾ فإنه يجوز في إعراب قليلا نائب مفعول مطلق والتقدير فليضحكوا ضحكا قليلا، كما يجوز في إعرابها الظرفية الزمانية بتقدير زمنا قليلا، وقد عقد ابن هشام فصلا لهذا الموضوع في المغني فقال:
١ - ما يحتمل نائب المفعول المطلق أو المفعول به، مثل: ولا يظلمون نقيرا، ثم لم ينقصوكم شيئا.
٢ - ما يحتمل أن يكون نائب مفعول مطلق أو ظرفا أو حالا: مثل سرت طويلا:
أي سيرا طويلا، أو زمنا طويلا، أو سرته طويلا، ومثله قوله تعالى ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فغير تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرناها.
٣ - ما يحتمل نائب المفعول المطلق والحال: مثل: جاء زيد ركضا والتقدير يركض ركضا أو راكضا. ومثله قوله تعالى: ﴿اِئْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ فجاءت الحال في قوله ﴿أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ في موضع المصدر السابق ذكره، وطوعا يجوز فيها: نائب مفعول مطلق، أو حال حسب التقدير السابق
٤ - ما يحتمل نائب مفعول مطلق والحال أو المفعول لأجله: من ذلك قوله تعالى ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ والتقدير فتخافون خوفا، أو خائفين أو لأجل الخوف. ونقول جاء زيد رغبة والتقدير: يرغب رغبة، أو مجيء رغبة، أو راغبا، أو للرغبة.
Juz 5, halaman 407 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.