Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 16 البلد

أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

قلت: هي متكررة في المعنى؛ لأن معنى (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) فلا فك رقبةً، ولا أطعم مسكينًا. ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك. وقال الزجاج قوله: (ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) يدل على معنى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ)، ولا آمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ﴾ [النساء: ٧٥]، يصح أن يكون في موضع الحال، أي: ما لكم غير مقاتلين. وقد يكرر ﴿لَا﴾ في المتضادين ويراد إثبات الأمر فيهما جميعاً، نحو: زيد ليس بمقيم ولا ظاعن، أي: يكون تارة كذا وتارة كذا. وقد يقال ذلك ويراد إثبات حالة بينهما، نحو أن يقال: ليس بأبيض ولا أسود، وقوله تعالى: ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥]، فقد قيل: معناه: إنها شرقية وغربية، وقيل: معناه: مصونة عن الإفراط والتفريط".

قوله: (ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك)، يريد أن المفسِّر والمفسَّر واحد؛ فإن قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ منفي عن تلك العقبة، لأن المعرَّف باللام إذا أعيد معرفاً كان الثاني عين الأول، فتكون الجملة معترضة مُقحمة لبيان العقبة، مقررة لبيان معنى الإبهام والتفسير؛ فإن ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ مفسر بقوله ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (أَوْ إِطْعَامٌ﴾، والمفسَّر منفي، والمفسِّر كذلك لاتحادهما في الاعتبار، كأنه قيل: غلا فك رقبة، ولا أطعم مسكيناً.

قوله: (وقال الزجاج: قوله ﴿ثُمَّ كَانَ﴾)، هذا وجه آخر، وصورة كلامه أنه قال: "قلما يتكلم العرب في مثل هذا المكان إلا بـ (لا) مرتين أو أكثر، فلا تقول: لا جئتني، تريد: ما جئتني. وإن قلت: لا جئتني ولا زُرتني صلح. وهذا التكرير هاهنا موجود، لأن قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يدل عليه، كأنه قال: فلا اقتحم العقبة ولا آمن". وقلت: فعلى هذا يكون من اللف التقديري، لأن الضمير في ﴿كَانَ﴾ للمذكور، ولا يمكن الإيمان داخلاً

Juz 16, halaman 448 ›

والاقتحام: الدخول والمجاوزة بشدةٍ ومشقةٍ. والقحمة: الشدة، وجعل الصالحة: عقبةً، وعملها: اقتحامًا لها، لما في ذلك من معاناة المشقة ومجاهدة النفس. وعن الحسن: عقبة والله شديدة، مجاهدة الإنسان نفسه وهواه وعدوّه الشيطان. وفك الرقبة: تخليصها من رق أو غيره. وفي الحديث: أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ: دلني على عمل يدخلني الجنة. فقال: تعتق النسمة وتفك الرقبة. قال: أو ليسا سواء؟ قال: لا، إعتاقها أن تنفرد بعتقها. وفكها: أن تعين في تخليصها من قود أو غرم، والعتق والصدقة من أفاضل الأعمال. وعن أبى حنيفة ﵁: أن العتق أفضل من الصدقة، وعند صاحبيه الصدقة أفضل، والآية أدل على قول أبى حنيفة لتقديم العتق على الصدقة. وعن الشعبي في رجٍل عنده فضل نفقة: أيضعه في ذي قرابة، أو يعتق رقبة؟ قال: الرقبة أفضل، لأن النبي ﷺ قال: «من فك رقبةً فك الله بكل عضٍو منها عضوًا منه من النار"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحت مفهوم العقبة المعبرة عن الأعمال الصالحة، وعلى الأول داخل تحتها جزء منها، لكنه أشرفها. ونُقل عن أبي على الفاري أنه رد قول الزجاج، وقال: "إذا كانت "لا" بمعنى "لم"، كان التكرير غير واجب، وإن تكررت في موضع نحو ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾، فهو كتكرير ﴿وَلَمْ﴾ نحو: ﴿لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] ".

قوله: (وفي الحديث أن رجلاً قال)، الحديث رواه محيي السنة في "شرح السنة"، عن البراء بن عازب.

قوله: (من فك رقبة)، الحديث من رواية البخاري ومسلم، عن أبي هريرة، قال النبي? : "من أعتق رقبة مسلمة، أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار، حتى فرجه بفرجه".

Juz 16, halaman 449 ›

قرئ: (فك رقبةٍ أو إطعام) على: هي فك رقبة، أو إطعام. وقرئ: (فك رقبة) أو أطعم، على الإبدال من اقتحم العقبة. وقوله: (وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ) اعتراض، ومعناه: أنك لم تدركنه صعوبتها على النفس وكنه ثوابها عند الله. والمسغبة، والمقربة، والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب، يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي. وترب: إذا افتقر، ومعناه: التصق بالتراب. وأما أترب فاستغنى، أي: صار ذا ماٍل كالتراب في الكثرة، كما قيل: أثرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقُرئ: "فك رقبة")، ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: "فك"، بفتح الكاف، "رقبة": بالنصب، "أو أطعم": بفتح الهمزة وحذف الألف. والباقون: برفع الكاف والخفض وكسر الهمزة وألف بعد العين.

قال أبو البقاء: " ﴿مَا الْعَقَبَةُ﴾: ما اقتحام العقبة؟ لأنه فسره بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾؛ وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة: عين، فلا يفَّر بالفعل، فمن قرأ: "فك … أو أطعم"، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه. ومن قرأ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (أَوْ إِطْعَامٌ﴾، كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، و ﴿إِطْعَامٌ﴾ غير مضاف إلى المفعول، ولا ضمير فيها، لأن المصدر لا يتحمل الضمير. وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول، كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل. و ﴿يَتِيمًا﴾: مفعول (إطعام) ". والمصنف أيضاً أشار إلى هذا حيث قال: "لأن معنى ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فلا فك رقبة ولا أطعم مسكيناً".

قوله: (يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي)، قال الزجاج: "وزيد قرابتي قبيح، لأن

Juz 16, halaman 450 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →