Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 8 البلد

أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ولله أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته لتعظيمها، والمراد تعظيم البلد الحرام المشتمل على البيت العتيق، وكونه بلد إسماعيل ومحمد عليهما الصلاة والسلام، ووجود مناسك الحج فيه ومنشأ كل بركة وخير، وتظل الحرمة لهذا البلد، وإن اعتقد كفار مكة أن محمدا ﷺ حلال لهم، لا حرمة له.

والقسم بالوالد والولد ونسلهم؛ لأنهم أعجب ما خلق الله تعالى على وجه الأرض؛ لما فيهم من التّبيان والنطق والتدبير، وفيهم الأنبياء والدّعاة إلى الله تعالى.

٢ - وبخ الله تعالى الإنسان على بعض الأفكار والاعتقادات والتصورات، كظنه ألا قدرة لأحد عليه، وإنفاقه المال الكثير مراءاة، أو مضايقة من أداء الواجبات المالية الخيرية، وجهله بأن الله عالم به مطلع على جميع أقواله وأفعاله، وسائله عن ماله من أين كسبه، وفي أي شيء أنفقه؟ إن الله قادر على كل شيء من الإنسان والحيوان والجماد والنبات، عالم بقصد كل إنسان حين ينفق ما ينفق رياء وافتخارا وحبا للانتساب إلى المعالي والمكارم، أو معاداة لرسول الله ﷺ، ويرى كل أحد فيما يعمل ويجني ويكتسب وينفق.

مبدأ الاختيار وطريق النجاة في الآخرة

﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)﴾

Juz 30, halaman 247 ›

الإعراب:

﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي لم يقتحم، و (لا) في الماضي مثل (لم) في المستقبل، كقوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى﴾ [القيامة ٣١/ ٧٥] أي لم يصدق ولم يصلّ، وكقول الشاعر أبي خراش الهذلي:

إن تغفر اللهم تغفر جمّا... وأي عبد لك لا ألمّا

أي لم يلمّ.

﴿وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً﴾ ﴿مَا الْعَقَبَةُ﴾:

تقديره: ما اقتحام العقبة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. و ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: اقتحامها فك رقبة. ﴿أَوْ إِطْعامٌ﴾: عطف عليه، و ﴿يَتِيماً﴾: مفعول ﴿إِطْعامٌ﴾ وهو مصدر (أطعم) أي أن أطعم يتيما.

﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسم كان: ضمير مستتر تقديره هو، أي ثم كان مقتحمها من الذين آمنوا. وإنما قال ﴿ثُمَّ﴾ وإن كان الإيمان مقدما في الرتبة عن العمل؛ لأن ﴿ثُمَّ﴾ إذا عطفت جملة على جملة لا تفيد الترتيب، بخلاف ما إذا عطفت مفردا على مفرد، فهي ليست هنا للتراخي في الزمان إذ شرط الأعمال الحسنة الإيمان، وإنما التراخي في الذكر والبيان.

البلاغة:

﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ؟﴾ استفهام تقريري للتذكير بالنعم، أي جعلنا له، وفيه مراعاة الفواصل.

﴿وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ؟﴾ الاستفهام للتهويل والتعظيم. و ﴿الْعَقَبَةُ﴾: استعارة تبعية لهذا العمل الشاق على النفس من حيث هو بذل مال، تشبيه بعقبة الجبل: وهو ما صعب منه، أي أن العقبة: الطريق الوعر في الجبل، أستعير للأعمال الصالحة ذات المشقة.

﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ استعارة، استعار النجدين لطريقي الخير والشر أو السعادة والشقاوة، وأصل النجد: الطريق المرتفع.

﴿مَقْرَبَةٍ﴾ و ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ جناس ناقص لتغير بعض الحروف.

﴿أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ ﴿هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ بينهما مقابلة.

Juz 30, halaman 248 ›

المفردات اللغوية:

﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ يبصر بهما، أي جعلنا له. ﴿وَلِساناً﴾ يترجم به عما يريد ضميره.

﴿وَشَفَتَيْنِ﴾ يستر بهما فاه، ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغيرها. ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ بينا له طريقي الخير والشر أو السعادة والشقاوة، وأصل النجد: المكان المرتفع.

﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فهلا اجتازها أو دخلها بسرعة وشدة، والعقبة: الطريق الصعب في الجبل.

والمراد: مجاهدة النفس لفعل الخير وترك الشر.

﴿وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ وما أعلمك ما اقتحام العقبة؟ والجملة اعتراضية لتعظيم شأنها أي لم تدر صعوبتها وثوابها. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إعتاقها من الرق، أو المعاونة عليه. ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ مجاعة. ﴿ذا مَقْرَبَةٍ﴾ قرابة في النسب. ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ ذا فقر، يقال: ترب فلان: إذا افتقر، أي أصبحت يده ملصقة بالتراب لفقره، والمراد: هم المطروحون على ظهر الطريق قعودا على التراب، لا بيوت لهم. وإنما ذكر الإعتاق والإطعام لما فيهما من مجاهدة النفس.

﴿ثُمَّ﴾ عطف على ﴿اِقْتَحَمَ﴾ و ﴿ثُمَّ﴾ للترتيب الذكري لا الزماني، والمعنى: وكان وقت الاقتحام مؤمنا. ﴿وَتَواصَوْا﴾ أوصى ونصح بعضهم بعضا. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على الطاعة، وعن المعصية. ﴿بِالْمَرْحَمَةِ﴾ الرحمة على الناس. ﴿أُولئِكَ﴾ الموصوفون بهذه الصفات. ﴿أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ اليمين، وأصحاب طريق النجاة والسعادة. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشمال، أصحاب طريق الشقاء.

﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مطبقة مغلقة عليهم.

المناسبة:

بعد توبيخ الإنسان وذمه على طبائع غريبة وعجيبة، أقام الله تعالى الدليل على كمال قدرته بخلق الأعين واللسان والشفتين والعقل المميز بين الخير والشر، ومنحه الخيار للإنسان ليثبت ذاتيته، ويتحرر من عبودية أهوائه وشهواته، وليعرف البشر أنه تعالى مصدر لأفضل ما يتمتعون به من البصر والنطق والعقل.

ثم بيّن الله تعالى أنه كان على الإنسان بعدئذ أن يشكر هذه النعم، ويختار طريق الخير والسعادة، فيبادر إلى الإيمان والعمل الصالح، ومنه إعتاق أو تحرير الرقاب، وإطعام الأيتام الأقارب والمساكين المحتاجين، والتواصي بالرحمة على الناس، وأدى اختيار الإنسان بالتالي إلى أن يكون من أحد الفريقين:

Juz 30, halaman 249 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →