أضلَّها.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. قال: مَن أضلَّها. وقال سعيدٌ: مَن أغواها.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَنْ دَسَّاهَا﴾. قال: مَن أغواها (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. قال: أثَّمها وأفجَرها.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. يقولُ: قد خاب مَن دَسَّى اللهُ نفسَه.
وقولُه: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾. يقولُ: كذَّبت ثمودُ بطغيانِها. يعنى: بعذابِها الذي وعَدهموه صالحٌ، فكان ذلك العذابُ طاغيًا طغَى عليهم، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال [جماعةٌ مِن] (¬٣) أهلِ التأويلِ، وإن كان فيه اختلافٌ بين أهلِ التأويلِ.