Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syams: 13 الشمس

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

العظة بقصة ثمود

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ اِنْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها (١٤) وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥)﴾

الإعراب:

﴿فَسَوّاها، وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ سوّاها: تعود على الدمدمة، ﴿وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ في موضع نصب على الحال، وتقديره: سوّاها غير خائف عاقبتها.

البلاغة:

﴿ناقَةَ اللهِ﴾ الإضافة للتكريم والتشريف.

﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ تهويل، فالتعبير بالدمدمة يدل على هول العذاب.

المفردات اللغوية:

﴿بِطَغْواها﴾ أي بسبب طغيانها، والطغوى والطغيان: تجاوز الحد المعتاد. ﴿إِذِ انْبَعَثَ﴾ حين أسرع أو قام، وهو ظرف لكذّبت أو طغوى. ﴿أَشْقاها﴾ أشقى ثمود، وهو قدار بن سالف، الشخص الذي عقر الناقة. ﴿رَسُولُ اللهِ﴾ صالح ﵇. ﴿ناقَةَ اللهِ﴾ أي ذروا ناقة الله، واحذروا التعرض لها وعقرها. ﴿وَسُقْياها﴾ شربها الخاص بها في يومها، فلا تذودوها عنها.

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فيما حذرهم من حلول العذاب إن فعلوا. ﴿فَعَقَرُوها﴾ نحروها أو ذبحوها.

﴿فَدَمْدَمَ﴾ فأطبق عليهم العذاب. ﴿فَسَوّاها﴾ سوى الدمدمة عليهم أي عمهم بها، فلم يفلت منها صغير ولا كبير. ﴿عُقْباها﴾ عاقبتها وتبعتها. أي عاقبة الدمدمة.

المناسبة:

بعد الحلف بأشياء عظيمة على فوز من زكّى نفسه وهذبها وطهرها من الذنوب، وخيبة وخسار من أهملها وتركها تعيث في الأرض فسادا بفعل المعاصي، وترك فعل الخير، وعظهم الله تعالى بقصة ثمود، لقربها من ديار

Juz 30, halaman 262 ›

العرب، ليحذروا معاندة الرسول ﷺ وتكذيبه، وإلا حلّ بهم ما حلّ بأمثالهم من الأمم السابقة.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم صالحا ﵇، بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي، فيقول:

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها، إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها﴾ أي كذبت قبيلة ثمود نبيها صالحا ﵇ بسبب طغيانها وبغيها، فإنه الذي حملها على التكذيب.

والطغيان: مجاوزة الحد في المعاصي.

وذلك حين قام أشقى ثمود، وهو قدار بن سالف، أحيمر ثمود، فعقر الناقة، بتحريض قومه ورضاهم بما يفعل، فكان عقرها دليلا على تكذيبهم جميعا لنبيهم، وبرهانا على صدق رسالته إذ حلّ بهم العذاب الذي أوعدهم به.

ونظير الآية: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ، فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ [القمر ٢٩/ ٥٤]. وكان أشقى ثمود عزيزا فيهم، شريفا في قومه، نسيبا رئيسا مطاعا، كما

ذكر أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن زمعة قال: خطب رسول الله ﷺ، فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها، فقال: «إذ انبعث أشقاها، انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه، مثل أبي زمعة».

ثم يذكر الله تعالى ما توعدهم به رسولهم على فعلهم، فيقول:

«فقال لهم رسول الله: ناقة الله، وسقياها» أي فقال لهم أي للجماعة الأشقياء النبي صالح ﵇: ذروا ناقة الله واحذروا التعرض لها أو أن تمسوها بسوء، واتركوها وتناولها شربها من الماء المخصص لها، فإن لها شرب يوم، ولكم شرب يوم معلوم، ولا تتعرضوا لها يوم شربها.

Juz 30, halaman 263 ›

﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها﴾ أي فكذبوه في تحذيره إياهم من العذاب، ولم يبالوا بما أنذرهم به من العقاب، فعقر الأشقى الناقة، وجميع قومه رضوا بما فعل. أو كذبوه فيما جاءهم به، فأعقبهم ذلك أن عقروا الناقة التي أخرجها الله لهم من الصخرة آية لهم وحجة عليهم.

ثم يبين ما عوقبوا به، فيقول:

﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ، فَسَوّاها، وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ أي فأطبق عليهم العذاب وأهلكهم، وغضب عليهم فدمر عليهم، فسوّى الدمدمة عليهم، وعمّهم بها، أي فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء، فاستوت على صغيرهم وكبيرهم. قال قتادة: بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها، دمدم الله عليهم بذنبهم، فسواها.

وقد فعل الله ذلك بهم، وأهلكهم، غير خائف هذا الأشقى من عاقبة ولا تبعة، أي فإنه تجرأ على عقر الناقة دون أن يخاف الذي عقرها عاقبة إهلاك قومه، وعاقبة ما صنع، والمراد بذلك أنه أقدم على عقرها، وهو كالآمن من نزول الهلاك به وبقومه.

وقال ابن عباس: لا يخاف الله من أحد تبعة. قال ابن كثير: وهذا القول أولى لدلالة السياق عليه. وقال أبو حيان: الظاهر عود الضمير إلى أقرب مذكور، وهو ﴿رَبُّهُمْ﴾ أي لا درك عليه تعالى في فعله بهم، لا يسأل عما يفعل، قال ابن عباس والحسن، وفيه ذم لهم وتعقبة لآثارهم. والمراد أن الله لا يخاف عاقبة ما فعل بهم؛ لأنه عادل في حكمه. وقال الزمخشري: ولا يخاف الله عاقبتها وتبعتها، كما يخاف كل معاقب من الملوك، فيبقي بعض الإبقاء. ويجوز أن يكون الضمير لثمود، على معنى: فسوّاها بالأرض أو في الهلاك، ولا يخاف عقبى هلاكها.

Juz 30, halaman 264 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →