(إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢) وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى (١٣))
المفردات:
(لَلْهُدَى): للإِرشاد والتبيين لطريق الخير من طريق الشر.
(لَلآخِرَةَ وَالأُولَى): للدنيا والآخرة.
التفسير
١٢ - (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى):
أَي: إِن أَمر إِرشاد العباد وتبيين طريق الهدى وما يؤدي إِليه، وتمييزه عن طريق الضلال وما ينتهي إِليه -إِن هذا الأَمر- من شأْننا نحن وليس لأَحد سوانا دَخْلٌ فيه، غير أَن الرسل - عليهم الصلاة والسلام - ليس عليهم إِلاَّ البلاغ فحسب، قال تعالى: "إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" (¬١).
١٣ - (وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى):
أَي: إِن التصرف الكلي المطلق في الدارين -الدنيا الآخرة- لنا وحدنا نفعل فيهما ما تشاءُ وكيفما نشاءُ، أَو إِن لنا كل ما في الدارين، فلا ينفعنا اهتداؤكم كما لا يضرنا ضلالكم: "مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا" (¬٢).
وما دام الأَمر كذلك فإِن على العاقل أَن يعتمد على ربه في طلبهما، ولا يلجأُ أَو يركز إِلى أَحد في ذلك؛ لأَنه يكون قد أَخطأَ الطريق، وجانبه التوفيق.