Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Lail: 16 الليل

الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١))

المفردات:

(فَأَنْذَرْتُكُمْ): فحذرتكم وخوفتكم.

(تَلَظَّى): أَصله: تتلظى، أَي: تتوقد وتتلهب.

(لَا يَصْلَاهَا): لا يجد صلاها وهو حرها.

(وَسَيُجَنَّبُهَا): وسيكون في جانب والنار في جانب آخر، أَي: يكون بعيدًا عنها.

(يَتَزَكَّى): يطلب من الله أَن يكون طاهرًا من الذنوب، أَو يكون ناميًا زائدًا في الخير.

(نِعْمَةٍ): منة ويد.

(تُجْزَى): يكافأُ صاحبها عليها.

التفسير

١٤ - (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى):

أَي: فحذرتكم وخوفتكم يا أَهل مكة نارًا تتوهج وتتوقد.

١٥ - (لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى):

أَي: لا يعذب بين طبقاتها إِلاَّ الكافر؛ فإِنه أَشد شقاءً من الفاسق والعاصي، ثم بين -سبحانه- ذلك الأَشقي بقوله:

Juz 10, halaman 1939 ›

١٦ - (الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى):

أَي: الذي كذب بالحق وكفر بوحدانية الله فاعتقد له الشريك، أَو جحده وأَنكره كما كذب برسله - عليهم الصلاة والسلام - وأَعرض وأَدبر عن طاعة الله وتجنبها.

هذا، وقد يبدو أَن غير الأَشقى كالعصاة والفساق لا يعذبون في النار، والأَمر ليس كذلك إِذ الصلى في اللغة: أَن يحفروا حفيرة فيجمعوا فيها جمرًا كثيرًا ثم يعمدوا إِلى شاة فيدسوها وسطه بين أَطباقه، فالمعنى -إِذن-: لا يعذب بين أَطباق النار ولا يقاسي حرها على وجه الأَشدّية إِلاَّ الأَشقى، أَما العاصي والفاسق فلا يعذب بين أَطباقها ولا يقاسي حرها على هذه الصورة، ولا يلزم منه أَنه لا يدخلها ولا يعذب بها أَصلًا، بل يجوز أَن يدخلها ويعذب بها على وجهها في الطبقة الأُولى عذابًا دون ذلك العذاب، حتى إِن بعض العصاة من تبلغ النار إِلى كعبة، وأَشد العصاة من تبلغ وتصل إِلى موضع سجوده فيحسه، ولا يعذب أَحد من المؤمنين بين أَطباقها البتَّة بوعد الله تعالى.

١٧ - (وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى):

أَي: وسيكون الأَكثر تقى المبالغ في اتقاءِ الكفر والمعاصي -سيكون- في جانب، وتكون النار في جانب آخر، فلا يحوم حولها بل يمر بها ويطَّلع عليها دون أَن يؤلم بمسها، ويُصَاُر به إِلى الجنة، وإِنما أَطلعه الله عليها إِظهارًا لإِكرامه له بإِنجائه من عذابها وجعله في دار كرامته، قال تعالى: "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا" (¬١).

١٨ - (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى):

هذا بيان للصفات التي يتحلى بها الأتقى، والتي اقتضت أَن يجنب النار، أَي: هو الذي يعطي ماله ويصرفه ابتغاءَ تزكية نفسه وتطهيرها من الذنوب أَو هو الذي يرغب ويطلب من ربه أَن يكون زاكيًا ناميًا في الخير، مسارعًا ومسابقًا فيه، لا يزيد بعمله هذا رياءً ولا سمعة، إِنه سيكون بعيدًا عن هذه النار.

Juz 10, halaman 1940 ›

١٩ - (وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى):

هذه الآية جاءَت مقررة ومؤكدة للآية السابقة، أي: إن هذا الأتقى قد قدم ما قدم من المال والخير والعمل الصالح والتزكى والتطهر، وليس لشيءٍ آخر، فليس مكافأَة على يدٍ قدمت له، أو نعمة أُسديت إليه، حتى لا يكون قد قصد بإعطاء ما بذل مجازاة لصاحب النعمة.

٢٠ - (إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى):

أي: لكنه فعل ما فعل لخالص وجه الله من غير أن يشوبه طمع في ثواب أو رهبة من عقاب.

٢١ - (وَلَسَوْفَ يَرْضَى):

هذا وعد من الله للأَتقى بأَنه -سبحانه- سينيله وسيعطيه كل ما يبتغيه على أكمل الوجوه وأجملها. وقيل: ولسوف يرضى الله عنه، لأن رضا الله عن عبده، أكمل للعبد من رضاه عن ربه ﷿.

وبالجملة فلا بدَّ من حصول الأمرين -رضا العبد ورضا الله- كما قال تعالى: "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً" (¬١). والله أعلم.

Juz 10, halaman 1941 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →