Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Lail: 17 الليل

وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

قد أعذر من أنذر

﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى (١٤) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلاَّ اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)﴾

الإعراب:

﴿يَتَزَكّى﴾ بدل من ﴿يُؤْتِي﴾ أو حال من فاعله.

﴿إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى﴾ ﴿اِبْتِغاءَ﴾ منصوب لأنه استثناء منقطع، وهو قول أكثر النحويين؛ لأن الابتغاء ليس من جنس النعمة، أي لكن ابتغاء.

البلاغة:

﴿الْأَشْقَى﴾ و ﴿الْأَتْقَى﴾ بينهما طباق.

﴿لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى﴾ ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ سجع رصين غير متكلف.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ علينا الإرشاد إلى الحق، بموجب قضائنا، أو بمقتضى حكمتنا. ﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ أي لله الآخرة والدنيا، نعطي ما نشاء لمن نشاء، فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ، ولا يضرنا ترك الاهتداء. ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ﴾ خوفتكم. ﴿تَلَظّى﴾ تتلظى أي تتوقد وتتلهب. ﴿لا يَصْلاها﴾ لا يدخلها ولا يحترق بها إلى الأبد. ﴿إِلاَّ الْأَشْقَى﴾ الشقي الكافر كأبي جهل وأمية بن خلف، أما الفاسق وإن دخلها فلا يلزمها.

﴿كَذَّبَ﴾ كذب النبي فيما جاء به. ﴿وَتَوَلّى﴾ أعرض عن الإيمان والطاعة لربه.

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ يبعد عنها. ﴿الْأَتْقَى﴾ التقي الذي اتقى الكفر والمعاصي. ﴿يَتَزَكّى﴾ يتطهر بأن يخرجه لله تعالى، لا رياء ولا سمعة، فيكون زاكيا عند الله. ﴿تُجْزى﴾ تكافأ وتجازى.

﴿إِلاَّ﴾ لكن فعل ذلك. ﴿اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى﴾ أي طلب ثواب الله. ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضى﴾ بما يعطاه من الثواب في الجنة. والآية تشمل كل من فعل مثل هذا، فيبعد عن النار ويثاب.

Juz 30, halaman 273 ›

سبب النزول:

نزول الآية (١٧):

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا.﴾.: أخرج ابن أبي حاتم عن عروة: أن أبا بكر الصديق أعتق سبعة، كلهم يعذب في الله، وفيه نزلت: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ إلى آخر السورة.

نزول الآية (١٩):

﴿وَما لِأَحَدٍ.﴾.:

روى عطاء عن ابن عباس قال: إن بلالا لما أسلّم، ذهب إلى الأصنام فسلح عليها، وكان عبدا لعبد الله بن جدعان، فشكا إليه المشركون ما فعل، فوهبه لهم، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه وجعلوا يعذبونه في الرمضاء، وهو يقول: أحد فمرّ به رسول الله ﷺ فقال: ينجيك أحد أحد. ثم أخبر رسول الله ﷺ أبا بكر: أن بلالا يعذّب في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب، فابتاعه به.

فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك إلا ليد كانت لبلال عنده، فأنزل الله تعالى: ﴿وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى﴾ (¬١).

وأخرج البزار عن ابن الزبير قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى.﴾. إلى آخرها، في أبي بكر الصديق.

المناسبة:

بعد أن عرّف الله تعالى أن سعي الناس شتى في العواقب، وبيّن ما للمحسن من اليسرى وما للمسيء من العسرى، أخبر أنه قد قام بما عليه من البيان والدلالة، والترغيب والترهيب، والإرشاد والهداية، وأعلم أنه مالك الدنيا

Juz 30, halaman 274 ›

والآخرة، ولا يزيد في ملكه اهتداء الناس، ولا يضره ترك اهتداءهم بهداه، ويعطي ما يشاء لمن يشاء، فتطلب سعادة الدارين منه.

ثم أنذر الناس جميعا بعذاب النار، وأبان من يصلاها ويحترق بها، ومن يبعد عنها ويسلّم من عذابها، وقد أعذر من أنذر.

التفسير والبيان:

﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ أي علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، والحلال من الحرام، والحق من الباطل، والخير من الشر، من طريق الأنبياء وإنزال الكتب التي فيها تشريع الأحكام، وتبيان العقائد والعبادات والأخلاق وأنظمة المعاملات.

﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ أي لنا كل ما في الآخرة، وكل ما في الدنيا، نتصرف به كيف نشاء، فمن أراد شيئا من الدارين، فليطلبه منا، نهب ونعطي ما نشاء لمن نشاء، ولا يضرنا ترك الاهتداء بهدانا، ولا يزيد في ملكنا اهتداؤهم، بل نفع ذلك وضره عائدان عليكم أيها الناس. ومن ملك الدنيا والآخرة وكان هو المتصرف فيهما، كان هديه وشرعه هو الذي يجب اتباعه.

ثم حذر من سلوك طريق النار، فقال:

﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى، لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ أي لقد خوفتكم نارا عظيمة شديدة تتوهج وتتلهب، لا يدخلها ويذوق حرها إلا الكافر الذي كذب الحق الذي جاءت به الرسل، وكذب رسول الله ﷺ فيما جاء به عن ربه، وأعرض عن الإيمان بالله واتباع شرائعه وأحكامه، وطاعة أوامره.

وأبان سبيل النجاة من النار، فقال:

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ أي وسيباعد عن النار

Juz 30, halaman 275 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →