٨٣٦٦٣ - عن ابن عون -من طريق إسماعيل بن إبراهيم- قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٧]، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٥ - ١٦] (¬١). (ز)
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)﴾
نزول الآية:
٨٣٦٦٤ - قال عبد الله بن الزُّبير -من طريق عُتبة-: كان أبو بكر يبتاع الضعفة فيُعتقهم، فقال أبوه: أي بني، لو كنتَ تبتاع مَن يمنع ظهرك! قال: منْع ظهري أريد. فنزل: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة (¬٢). (ز)
٨٣٦٦٥ - عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛ بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِنِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل. وفيه نزلت: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة (¬٣). (١٥/ ٤٧٧)
٨٣٦٦٦ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان- قال: نزلت في أبي بكر: ﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى﴾، قال سفيان: ابتاع أبو بكر سبعةً، كلّهم تَعَذَّبَ في الله، فأَعتقهم (¬٤). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾، قال: هو أبو بكر