Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Bayyinah: 7 البينة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التي أُمروا بها، والميل عن الأَديان الباطلة إِلى الدين الحق مع الإِيمان بجميع الرسل، أَي: ذلك هو دين الملة المستقيمة، أَو ذلك هو دين الحجج المستقيمة، أَو دين الكتب التي لا يأْتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، التي بعث بها -سبحانه- رسله.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨))

المفردات:

(كَفَرُوا): الكافر: هو من أعرض عن دين محمد ﷺ فلم يؤْمن به.

(وَالْمُشْرِكِينَ): هم الذين أَشركوا مع الله غيره في العبادة.

(الْبَرِيَّةِ): الخليقة، من براه الله يبروه: خلقه، والمعنى لا يختلف عما في قراءَة من قرأَ بالهمز (البَرِيئَةِ).

(عَدْنٍ) أَي: إِقامة.

(وَرَضُوا عَنْهُ): فرحوا بما أَعطاهم.

التفسير

٦ - (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ):

بيان الحال الفريقين -أَهل الكتاب والمشركين- في الآخرة إثر بيان حالهم في الدنيا.

Juz 10, halaman 1983 ›

أَي: إِنهم في الآخرة في جهنم، بمعنى: يصيرون إِليها يوم القيامة، أَو إِنهم فيها الآن على معنى أَن ملابستهم لما يوجبها منزل منزلة ملابستهم لها أو يعذبون في قبورهم (خَالِدِينَ فِيهَا) أَي: إِن عذابهم فيها لا ينقطع وسيبقى أبدَ الآبدين، واشتراك الفريقين في الخلود لا ينافي تفاوت عذابهم في الكيفية، فإِن جهنم دركات وعذابها أَلوان، فيُعذب أَهل الكتاب بنوع من العذاب في درك منها، ويُعذب المشركون في درك أَسفل منه بعذاب أَشد، لأَن الشرك ظلم عظيم، وقد استدل بالآية على خلود الكفار مطلقًا في النار.

(أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ): أَشير إِليهم باعتبار اتصافهم بما اقترفوه من القبائح المذكورة فهم بذلك شر الخليفة، والمراد أَنهم شر الناس أَعمالا لكفرهم مع علمهم بصحة رسالته ﷺ ومشاهدتهم لمعجزاته الذاتية والخارجية، ولما أَقدموا عليه من تحريف الكلم عن مواضعه، وصد الناس عنه ﷺ ومحاربتهم له. فتكون الجملة في حيز التعليل لخلودهم في النار.

٧ - ٨ - (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨))

بيان لمحاسن أَحوال المؤمنين إِثر بيان سوءِ حال الكافرين وفق المتبع في السنة القرآنية من شفع الترهيب بالترغيب، أَي: إِن الذين آمنوا إِيمانًا يقينيًا، قارن فيه التصديق القلبي العمل الصالح بالجوارح (أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) أَي: هؤلاء المؤمنون المنعوتون ببلوغ الغاية من الشرف والفضيلة في الإِيمان والطاعة هم خير الناس ثوابًا حيث يكون

(جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) أَي: إِن جزاءَهم في الآخرة بمقابلة مالهم من الإِيمان الصادق، والعمل الطيب جنات إِقامة تجري من تحت أَشجارها الملتفة، وأَغصانها المتشابكة، وبين قصورها العالية أَنهار صافية رقراقة لزيادة المتعة، وكمال النعيم، يتمتعون فيها بفنون النعم الجسمانية والروحانية، لا يموتون ولا يخرجون منها، فهم في نعيم دائم لا ينقطع، والتعرض في قوله -سبحانه-: (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) لعنوان الربوبية المنبئة عن التربية والبلوغ بهم إِلى الكمال مع الإِضافة

Juz 10, halaman 1984 ›

إِلى ضميرهم، وجمع الجنات وتقييدها بالإِضافة إِلى عدن، وتأْبيد الخلود فيه من الدلالة الواضحة على حسن حالهم وعلو منزلتهم ما لا يخفي.

﵃ استئناف بياني وقع جوابًا لمن يقول: هل لهم بعد ذلك جزاءٌ، فأُجيب بالجملة السابقة، أَي: ﵃ بقبول أَعمالهم ومكافأَتهم عليها.

(وَرَضُوا عَنْهُ) أَي: فرحوا بما أَعطاهم من الكرامة والنعيم الدائم، حيث بلغوا من المطالب قاصبها، وملكوا من المآرب ناصيتها، وأَتيح لهم ما لا عين رأَت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

(ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) أَي: ما ذكر من الجزاءِ، والإِنعام لمن اتصف بخشية الله، وحسن مراقبته، فإِن الخشية التي هي من خصائص العلماءِ بشئون الله ﷿ مناط لجميع الكمالات العلمية والعملية المستتبعة للسعادة الدينية والدنيوية، ولولاها لم تترك المناهي والمعاصي، ولما كان الاستعداد ليوم يؤْخذ فيه بالنواصي والأَقدام.

وفي ذلك إشارة إِلى مجرد الإِيمان والعمل الصالح ليس موصلا إِلى أَقصى المراتب، بل الموصل إِلى ذلك خشية الله ﷿: "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" (¬١).

Juz 10, halaman 1985 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →