Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zalzalah: 8 الزلزلة

وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وهذا عند معاينة الثواب، والعقاب. هذا؛ وقيل: هذا الصدور إنما هو عند النشور، يصدرون أشتاتا من القبور، فيصار بهم إلى موقف الحساب؛ ليروا أعمالهم في كتبهم، أو ليروا جزاء أعمالهم، فكأنهم وردوا القبور. فدفنوا فيها، ثم صدروا عنها. والوارد الجائي، والصادر:

المنصرف. هذا؛ وقيل: ﴿أَشْتاتاً﴾ بيض الوجوه، آمنين، وسود الوجوه فزعين.

الإعراب: ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ بدل من سابقه، أو هو منصوب ب: ﴿يَصْدُرُ﴾ بعده، أو هو متعلق بمحذوف تقديره: اذكر. ﴿يَصْدُرُ:﴾ مضارع. ﴿النّاسُ:﴾ فاعله. ﴿أَشْتاتاً:﴾ حال من الناس.

والجملة الفعلية فيها معنى البدلية من جملة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها﴾ فهي من جملة جواب ﴿إِذا﴾.

﴿لِيُرَوْا:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. ﴿أَعْمالَهُمْ:﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار، والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يَصْدُرُ﴾.

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾

الشرح: قال مقاتل-رحمه الله تعالى-: نزلت الآيتان في رجلين، وذلك: أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ..﴾. إلخ رقم [٤] من سورة (الدهر) كان أحدهم يأتيه السائل، فيستقل أن يعطيه التمرة، والكسرة، والجوزة، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير، كالكذبة، والغيبة، والنظرة، ويقول: إنما أوعد الله النار على الكبائر. فنزلت لترغيبهم في القليل من الخير يعطونه، فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم اليسير من الذنب، فإنه يوشك أن يكثر. وقاله سعيد بن جبير-﵁. والإثم الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال، وجميع محاسنه أقل في عينه من كل شيء. وقال ابن مسعود-﵁: هذه الآية أحكم آية في القرآن، وأصدق، وقد اتفق العلماء على عموم هذه الآية. وقال كعب الأحبار: لقد أنزل على محمد ﷺ آيتان أحصتا ما في التوراة، والإنجيل، والزبور، والصحف: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ..﴾. إلخ.

وكان ابن عباس-﵄-يقول: من يعمل من الكفار مثقال ذرة خيرا يره في الدنيا، ولا يثاب عليه في الآخرة، ومن يعمل مثقال ذرة من شر؛ عوقب عليه في الآخرة مع عقاب الشرك، ومن يعمل مثقال ذرة من شر من المؤمنين يره في الدنيا، ولا يعاقب عليه في الآخرة؛ إذا مات، ويتجاوز الله عنه، وإن عمل مثقال ذرة من خير يقبل منه، ويضاعف له في الآخرة. هذا؛ وقد قال الله تعالى في سورة (النساء) رقم [٤٠]: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ وهذا إذا كانت من مؤمن.

Juz 10, halaman 693 ›

وقال ابن عباس-﵄-أيضا: ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيرا كان، أو شرا إلا أراه الله إياه، فأما المؤمن؛ فيغفر له سيئاته، ويثيبه بحسناته، وأما الكافر؛ فترد حسناته تحسرا، ويعذب بسيئاته. وهذا الاحتمال يساعده النظم، والمعنى. وما قيل من أن حسنات الكافر تؤثر في نقص العقاب يردّه قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً﴾ الآية رقم [٢٣] من سورة (الفرقان) انظر شرحها هناك، فإنه جيد إن شاء الله تعالى.

وقال محمد بن كعب القرظي-﵁: فمن يعمل مثقال ذرة من خير من كافر يرى ثوابه في الدنيا في نفسه، وماله، وأهله، وولده؛ حتى يخرج من الدنيا؛ وليس له عند الله خير.

ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه، وماله، وولده، وأهله؛ حتى يخرج من الدنيا؛ وليس له عند الله شر. دليله ما رواه العلماء الأثبات من حديث أنس ﵁-أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ وأبو بكر-﵁-يأكل، فأمسك، وقال: يا رسول الله! وإنا لنرى ما عملنا من خير، وشرّ؟ قال: «ما رأيت ممّا تكره؛ فهو مثاقيل ذرّ الشرّ، ويدّخر لكم مثاقيل ذرّ الخير؛ حتى تعطوه يوم القيامة». وخذ ما يلي.

وسمى رسول الله ﷺ هذه الآية: «الجامعة الفاذة» حين سئل عن زكاة الحمير، فقال: ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ..﴾. إلخ وكان هذا السؤال حين ذكر الرسول ﷺ ما في الخيل من الأجر الدائم، والثواب المستمر، سأل السائل عن الحمير فقط؛ لأنهم لم يكن عندهم بغل يومئذ، ولا دخل الحجاز منها إلا بغلة النبي ﷺ الدلدل؛ التي أهداها له المقوقس، فأفتاه في الحمير بعموم الآية. هذا؛ وفي صحيح البخاري عن عدي-﵁-مرفوعا: «اتقوا النار ولو بشقّ تمرة، ولو بكلمة طيبة». وله أيضا في الصحيح: «لا تحقرنّ من المعروف شيئا؛ ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تلقى أخاك؛ ووجهك إليه منبسط». أخرجه البخاري. وفي الصحيح أيضا: «يا نساء المسلمات! لا تحقرنّ جارة لجارتها؛ ولو فرسن شاة». يعني: ظلفها. أخرجه البخاري. وفي حديث آخر «ردّوا السائل ولو بظلف محرق». وعن عائشة-﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «يا عائشة استتري من النار، ولو بشقّ تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدّها من الشبعان». أخرجه الإمام أحمد، هذا كله بالنسبة لعمل الخير القليل.

وأما بالنسبة لعمل الشر القليل فخذ ما يلي: فقد روي عن سعد بن جنادة-﵁ قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين؛ نزلنا قفرا من الأرض، ليس فيها شيء، فقال النبي ﷺ:

«اجمعوا، من وجد شيئا؛ فليأت به، ومن وجد عظما، أو سنا؛ فليأت به». قال: فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركاما، فقال النبي ﷺ: «أترون هذا؟ فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا، فليتق الله رجل، فلا يذنب صغيرة، ولا كبيرة، فإنها محصاة عليه». أي:

Juz 10, halaman 694 ›

معدودة مسجلة عليه. قال تعالى في سورة (الكهف) رقم [٥٠]: ﴿وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾. وعن أنس-﵁-قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر، كنا نعدّها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات. رواه البخاري، وغيره. وانظر ما ذكرته في سورة (النجم) رقم [٥٢ و ٥٣] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، ولا تنس المقابلة بين الآيتين الكريمتين، وهي من المحسنات البديعية.

هذا؛ و (الذرة) النملة الصغيرة. وقيل: ما يرى في شعاع الشمس الداخل إلى بيت مظلم من الهباء، وروي: أن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق أتى النبي ﷺ يستقرئه، فقرأ عليه هذه الآية ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ..﴾. إلخ فقال صعصعة: حسبي حسبي إن عملت مثقال ذرة خيرا؛ رأيته، وإن عملت مثقال ذرة شرا؛ رأيته.

طرفة: يحكى: أن أعرابيا قرأ سورة (الزلزلة) فأخر ﴿خَيْراً يَرَهُ﴾ وقدم ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ فقيل له: قدمت، وأخرت، فقال: [الطويل]

خذا بطن هرشى أو قفاها فإنّه... كلا جانبي هرشى لهنّ طريق

هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان. فكل من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، وتفريع، وتفصيل ل: (يروا). (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَعْمَلْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿مِثْقالَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿ذَرَّةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿خَيْراً:﴾ تمييز؛ لأنه بعد الوزن منصوبا. وقيل: بدل من ﴿مِثْقالَ﴾. ﴿يَرَهُ:﴾ مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والهاء مفعول به. هذا؛ وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط. وقيل: جملة الجواب. وقيل: الجملتان وهو المرجح لدى المعاصرين. والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها مستأنفة، ومفرعة عما قبلها، تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (الزلزلة) شرحا، وإعرابا.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 10, halaman 695 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →