قال أصحابنا: ووجه الاحتجاج: أنَّه علَّق التَّكفير بالفطر.
وليس قولهم هذا بمعتمد، فإنَّهم لا يقولون: إنَّ الكفَّارة تجب على كلِّ مفطرٍ، وإنَّما المراد بالإفطار في هذا الحديث: الإفطار بالجماع- على ما سيأتي بيانه في مسألة الإفطار بالأكل (¬١) -.
احتجُّوا:
بحديث الأعرابي:
١٧٣١ - قال أحمد: ثنا سفيان عن الزُّهريِّ عن حميد بن عبد الرَّحمن (¬٢) عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: هلكتُ! قال: «وما أهلكك؟!» قال: وقعت على امرأتي في رمضان! قال: «أتجد رقبة؟».
قال: لا. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟». قال: لا. قال: «اجلس». فأُتي النَّبيُّ ﷺ بعَرَق فيه تمرٌ- والعَرَق: المكتل الضَّخم- فقال: «تصدَّق بهذا».
فقال: على أفقر منا؟! ما بين لابتيها أفقر منا! قال: فضحك رسول الله ﷺ، وقال: «اطعمه أهلك» (¬٣).