ومن جدع عبده جدعناه " (¬١).
والجواب من وجهين:
أحدهما: أنَّ هذا الحديث مرسلٌ، لأنَّ الحسن لم يسمع من سَمُرة، قال أبو حاتم بن حِبَّان الحافظ: لم يشافه الحسن سَمُرة (¬٢).
والثاني: أنَّ هذا على وجه الوعيد، وقد يتواعد بما لا يفعل، كما قال: «من شرب الخمر في الرابعة فاقتلوه». هذا مذهب ابن قتيبة (¬٣)، وهو الصحيح.
ز: هذان الوجهان فيهما نظر، بل الثاني ضعيفٌ جدًّا.
وقد روى هذا الحديث أصحاب «السنن الأربعة» من رواية قتادة عن الحسن (¬٤).
وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وفي رواية بعضهم: ثم إنَّ الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول: لا يقتل حرٌّ بعبدٍ.
قال البيهقيُّ: يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث، لكن رغب عنه