أربعين، فكيف يجوز التجاوز؟!
قلنا: إنَّ رسول الله ﷺ لم يحدِّ في ذلك حدًّا، ولو حدَّه ما تجاوز به الصحابة، وإنَّما ضرب تأديبًا وعقوبة، فبلغ الضرب نحو أربعين (¬١)، فلما فهمت الصحابة أنَّ المقصود الزجر ألحقوه بأخفِّ الحدود.
وهذا مذهب عمر وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير.
ز: حديث أنس هذا: مخرَّجٌ في «الصحيحين» من حديث شعبة وغيره عن قتادة (¬٢).
٢٩٨٨ - وقال مسلمٌ في «الصحيح»: حدَّثني محمَّد بن منهال الضرير ثنا يزيد بن زريع ثنا سفيان الثوريُّ عن أبي حَصين عن عمير بن سعيد عن عليٍّ قال: ما كنت أقيم على أحد حدًّا، فيموت فيه، فأجد منه في نفسي، إلا
صاحب الخمر، لأنَّه إن مات وديته، لأنَّ رسول الله ﷺ لم يَسُنّه (¬٣).
وقد رواه البخاريُّ من حديث سفيان (¬٤).
٢٩٨٩ - وقال الطحاويُّ: ثنا سليمان بن شعيب ثنا الخَصِيب بن ناصح ثنا عبد العزيز بن مسلم عن مطرِّمف عن عمير بن سعيد النخعيِّ قال: قال عليٌّ: من شرب الخمر، فجلدناه، فمات، وديناه، لأنَّه شيءٌ صنعناه (¬٥).