دليلنا: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]، ولم يفرق بين أن يصلوها جماعة أو فرادى فهو على عمومه.
فإن قيل: يحمل هذا على الانفراد، وصلاة النافلة.
قيل له: هذا يحتاج إلى دليل.
وأيضًا قول النبي ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" (¬١)، ولم يفرق.
والقياس: أن كل حال جاز فعل الصلاة الفريضة فيها وحدانًا، جاز فعلها في جماعة.
دليله: إذا كانوا على وجه الأرض، ولأن الخوف يغير هيئة الصلاة فلم [يمتنع] (¬٢) فعلها جماعة كالمرض.
واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، والركوب يمنع القيام.
والجواب: أن هذا في صلاة الخوف دون صلاة شدة الخوف.
واحتج: بأنه يحصل بينهم وبين الإمام طريق، والطريق يمنع صحة الإقتداء ألا ترى أنهم لو كانوا على الأرض وبينهم وبين الإمام طريق لم يجز أن يقتدوا به، وقد قال أحمد ﵀ في رواية محمد بن يحيى