فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
وكذلك روى عنه المروذي أنه قال في الذي يدع الصلاة: يدعى إليها ثلاثة أيام، فإن صلى وإلا ضربت عنقه، وقد قال النبي ﷺ " [إنه سيكون] (¬١) أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها"، فلم يكفروا بتأخيرها.
فظاهر هذا أنه لم يحكم بكفره، وإنما حكم بقتله بعد الاستتابة.
واختلف أصحابه ﵏ بعد هذا، فكان شيخنا أبو عبد الله ينصر أن يكفر بذلك، وهو اختيار أبي إسحاق ذكره في بعض تعاليقه فقال: إن قيل: إن المؤمن غير فاعل لها لا يسمى كافرًا، قيل له: إبليس جحد الأمر أو ترك الفعل، فإذا ترك الفعل قبل فقد كفر بترك الفعل لا بجحده.
ورأيت كلامًا لأبي عبد الله بن بطة ﵀ يقول فيه: إنه لا يكفر، ومن قال: إنه يكفر خالف المذهب.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وداود ﵃: لا يكفر بذلك، ثم اختلفوا في حكمه:
فقال أبو حنيفة ﵀: يستتاب ويحبس ولا يقتل.
وقال مالك، والشافعي: يقتل.
فالدلالة على أنه يكفر ويقتل: ما روى أحمد ﵀ قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: قال