الثاني: هذا المتن منكر لم يصح عن علي ﵁، وأن النهى كان في خبير كما في الصحيح (١).
الثالث: ليس فيه تصريح بإباحتها، وإنما فيها النهي، ولعله لزيادة التأكيد.
٣ - حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁: قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى غَزْوَة تَبُوك حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْد الْعَقَبَة مِمَّا يَلي الشَّام جَاءَتْ نِسْوَة قَدْ كُنَّا نَمتَّعْنَا بِهِنَّ يَطُفْنَ بِرِحَالِنَا، فَجَاءَ رَسُول اللَّه ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَنَهَى عَنْ الْمُتْعَة، فَتَوَادَعْنَا يَوْمئِذٍ فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّة الْوَدَاع" (٢).
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الأول: الحديث لا يصح فلا يحتج به.
الثاني: الحديث ليس فيه التصريح بأنه أذن في المتعة، وإنما النهي عنها. ألا تراه غضب لتقدم النهي في ذلك؟ (٣).
الثالث: لعل الذين فعلوا ذلك لم يبلغهم النسخ.
وبعد هذا فقد تبين أن الإباحة في غزوة تبوك لا تصح.
ثالثًا: من قال حرمت في غزوة خيبر.
وصح هذا عن علي ﵁ "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية" (٤).
رابعًا: من قال حرمت عام أوطاس.