للكفَّار، (وَ) صوم (كُلِّ عِيدٍ لِلكُفَّارِ، أَوْ) صوم (يَوْمٍ يُفْرِدُونَهُ بِتَعْظِيمٍ)؛ قياسًا على السَّبت، لما فيه من موافقة الكفَّار في تعظيمه.
٦ - (وَ) يُكْرَهُ (تَقَدُّمُ رَمَضَانَ بِـ) صوم (يَوْمٍ أَوْ) بصوم (يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ» [البخاري ١٩١٤، ومسلم ١٠٨٢].
ولا يُكْرَهُ لأكثرَ من يومين؛ لظاهر الخبر، وأمَّا حديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا» [أحمد ٩٧٠٧، أبو داود ٢٣٣٧، والترمذي ٧٣٨، وابن ماجهْ ١٦٥١] فقد ضعَّفه أحمدُ وغيره.
ومال صاحب «الفروع» إلى تحريم تقدُّم رمضانَ بصوم يومٍ أو يومين؛ لظاهر النَّهي في الحديث السَّابق.
- فرعٌ: تزول كراهة الصَّوم إذا وافق العادة (فِي الكُلِّ)، أي: في كلِّ ما سبق، من إفراد الجمعة، والسَّبت، ويوم الشَّكِّ، ويوم عيد الكفَّار، وتقدُّم رمضان بيومٍ أو يومين، وسبق بيانه.
- مسألةٌ: يحرم (وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ)، وهي الحاديَ عشرَ، والثَّانيَ عشرَ، والثَّالثَ عشرَ من ذي الحجَّة، ولا يصحُّ فرضًا ولا نفلًا،