نفس ذلك الترك [ق ٥٧] أوجبَ القضاءَ فلا يوجبُ غيرَه.
وفواتُ العين لا سبيل إلى جبرها أصلًا، وهنا الفطر في رمضان أوجبَ القضاءَ، والصومُ الواجبُ بين الرمضانين لابدّ له من بَدَل.
فإن قيل: فهلَّا أوجب صومَ يوم آخر؟
قيل: ... (¬١)
ولأنها عبادة لا تُفْعَل في العام إلا مرة. (¬٢) وأما إذا أخَّر القضاءَ لعذرٍ، فإنه لم يجب عليه قضاؤه بين الرمضانين لوجود العذر، والصومُ باقٍ في ذمّته، فلا يجب عليه أكثر منه (¬٣).
فإن قيل: فقد روى سعيد، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس: أنه كان يقول فيمن مرض في رمضان فلم يزل مريضًا حتى جاء رمضانُ آخر، قال: «يطعم للأول ويصوم للثاني، فإن كان صحّ بينهما أو فرَّط في صيامه، صام هذا الذي أدرك، وأطعم للأول وصامه أيضًا». رواه سعيد (¬٤).