كالنوم مع الحدَث.
وذكر القاضي في بعض المواضع وغيره: أن نفس الوصول إلى الدماغ مفطّر، لأنه جوفٌ [ق ٦٣] يقع الاغتذاء بالواصل إليه، فأشبَه الجوفَ.
والصواب الأول، لأنه (¬١) لو لم يكن بين الدماغ والجوف منفذٌ لم يفطر بالواصل إليه وإن نبتَ اللحمَ واغتذى (¬٢)، كما يُقَطَّر في الإحليل، وكالكُحل الذي تتغذَّى به العين، وليس له نفوذٌ إلى الحلق، كالمراهم التي توضع في أعماق الجراح ونحوها، فإن اللحم ينبت (¬٣) بها فلا تفطِّر، ولأن الغذاء الذي به قيام (¬٤) البِنية لابدّ أن يحصل في المعدة.
قال في رواية أبي الصقر: إذا استعط، أو وضع على أسنانه دواء، فدخل حلقَه، فعليه القضاء.
وكذلك أطلق كثيرٌ من أصحابنا الاستعاط، وقال: إذا استعط بدُهن أو غيره، ووصل إلى دماغه أفطر وعليه القضاء (¬٥)؛ لأن النبيّ ﷺ قال للقيط بن صَبِرة: «وبالِغْ في الاستنشاقِ إلّا أن تكون صائمًا» (¬٦).
فلو لم يكن ما يدخل في الأنف مفطِّرًا كما يفطِّر ما يدخل في الفم، لم