و (¬١) عن الحكم قال: «احتجم رسولُ الله ﷺ وهو صائم فضَعُف، [ق ٦٩] ثم كُرِهت الحجامةُ (¬٢) للصائم (¬٣).
وعن الشعبيّ: أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم، وتزوّج الهلاليّة وهو محرم. رواه سعيد (¬٤).
وكان تزوّج ميمونة بنت الحارث الهلالية في عُمرة القضاء، فعُلِمَ أن احتجامه كان في عمرة القضاء، وذلك قبل الفتح، وقبل قوله: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ».
فهذا يبين أن الكراهة كانت بعد احتجامه مُحْرِمًا، ويؤيد ذلك ما روى الجُوزجاني: أن ابن عباس كان يُعدّ الحجّام والمحاجم، فإذا غابت الشمس احتجم بالليل (¬٥).
ولولا علمه بأن احتجام الصائم غير جائز لَمَا فعل ذلك.