وسواء كانت الطريق قريبةً أو بعيدةً يبقى فيها سنين ... (¬١).
وسواء كانت الطريق برًّا أو بحرًا إذا كان الغالب عليه السلامة، وإن كان الغالب على البحر الهلاك لم يجب السعي إلى الحج. وإن كان يَسْلَم قوم ويَتْلَف قوم، فقال القاضي (¬٢): يلزمه، وقال أبو محمد (¬٣): إن لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه سلوكه.
فصل
ولا يجب عليه أن يحج بنفسه حتى يقدر على الركوب، فمتى قدر على الركوب في (¬٤) حالٍ من الأحوال لزمه الحج بنفسه، فإن عجز عنه لمرضٍ أو كبرٍ لم يلزمه.
والمعتبر في ذلك: أن يُخشَى من ركوبه سقوطُه، أو مرضٌ، أو زيادةُ مرض، أو تباطؤُ بُرْءٍ، ونحو ذلك. فأما إن كان توهمًا أو جبنًا أو مرضًا (¬٥) يعتريه أحيانًا، ويقدر أن يستطبَّ ... (¬٦).
ثم إن كان مأيوسًا (¬٧) من بُرئه فإنه يُحِجَّ عن نفسه، قال أحمد في رواية أبي طالب (¬٨): يحجُّ الرجل عن الرجل وهو حيٌّ، وعن المرأة، وإذا كان