ورواه أحمد (¬١) عن سليمان، عن عبيد الله، [أو] (¬٢) عن الفضل بن عباس: «أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته، أفأحج عنه؟ قال: «أرأيتَ لو كان عليه (¬٣) دَينٌ فقضيتَه عنه أكان يُجزِئه؟» قال: نعم، قال: «فاحْججْ (¬٤) عن أبيك».
وهذا أشبه بالصواب؛ لأن الذي في حديث الفضل (¬٥) إنما سألت عن أمها، وبدليل ما سيأتي من الأحاديث.
وإذا كان بمنزلة الدين دخل في عموم قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، فإن الله سبحانه عمَّ بقوله: ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ فإنها نكرة في سياق معنى النفي؛ لأن قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ في معنى قوله: إنما الميراث بعد وصية أو دين، ولم يخصّص دين الآدمي من دين الله سبحانه. ولهذا لو كان قد نذر الصدقة بمال، ومات قبل أن يتصدق= أُخرِج عنه من صلب المال.