أصحابنا، وخرَّجها القاضي على الوجهين (¬١) في منعه من الحج المنذور في كل دم ليس من موجب الإحرام ولا مقتضاه، ولم يذكر في الإحصار خلافًا.
وليس له أن يكفّر بالمال إلا أن يأذن له سيده (¬٢) في التكفير به فيجوز. قاله أبو بكر وابن أبي موسى، قال ابن أبي موسى (¬٣): كما كان (¬٤) له أن يتسرَّى بإذن سيده.
وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: إذا ملَّكه سيده مالًا وملَكه لزمه التكفير بالمال، وإن قلنا: لا يملكه أو لم يُملِّكه السيد لزمه الصوم، وذكر القاضي في موضع آخر وغيره أنه (¬٥) إذا ملَّكه الهديَ ليخرجه انبنى على روايتي التمليك.
وما كان من موجب الإحرام مثل دم التمتع والقران إذا أذن له في ذلك، فقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: إن قلنا لا يملكه (¬٦) ففرضه (¬٧) [ق ١٦٨] الصيام، وإن قلنا يملك فعلى السيد أن يتحمل الهدي عنه. وذكر ابن أبي موسى (¬٨) أن فرضه الصيام بكل حال.