عليهن، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها (¬١)». قالت: فخرجنا في حجته ــ وفي لفظ (¬٢): «فخرجتُ في حجتي» ــ حتى قدمنا منى فطهرتُ، ثم خرجت من منى فأفضتُ بالبيت. قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصَّب ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرجْ (¬٣) بأختك من الحرم فلتهلَّ بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا (¬٤) ها هنا، فإني أنتظركما حتى تأتياني». قالت: فخرجنا حتى إذا فرغت، وفرغت من الطواف ثم جئتُه (¬٥) بسحر، فقال: «هل فرغتم؟» فقلت: نعم، قالت (¬٦): فآذَنَ بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس فمرَّ متوجهًا إلى المدينة. وفي لفظٍ (¬٧): «فآذَنَ في أصحابه بالرحيل، فخرج فمرَّ بالبيت (¬٨)،
فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة» (¬٩). متفق على هذه الأحاديث كلّها.
وعن ذكوان عن عائشة ﵂ قالت: قدِمَ رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمسٍ، فدخل عليَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك؟