أبي إسحاق (¬١)، عن البراء، قال: لما قدم عليٌّ من اليمن على رسول الله ﷺ قال: وجدتُ فاطمة قد لبست ثيابًا صبِيْغًا (¬٢)، وقد نَضَحَتِ الظهر للبيت بنَضُوحٍ (¬٣)، فقالت: ما لك (¬٤)! فإن رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فأحلُّوا (¬٥)، قلت لها: إني أهللتُ بإهلال النبي ﷺ، قال: فأتيت النبي ﷺ فقال لي: «كيف صنعتَ؟» قال: قلت: أهللتُ بإهلال النبي ﷺ، قال: «فإني قد (¬٦) سقتُ الهدي وقرنْتُ»، قال: فقال لي: «انحَرْ من البُدْن سبعًا وستين أو ستًّا وستين، وأمْسِكْ (¬٧) لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسِكْ من كل بَدَنةٍ منها بَضْعَةً». رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ ونحن معه (¬٨) بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب، حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله، وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحج