وفي رواية للبخاري (¬١): «أن سُراقة بن مالك بن جُعْشم لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: «لا (¬٢)، بل للأبد».
وفي حديث ابن عباس: فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لفعلتُ كما فعلوا، لكن دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة». ثم أنشبَ (¬٣) أصابعَه بعضَها في بعضٍ (¬٤).
فبيَّن النبي ﷺ أن ذلك الذي فعلوه ليس لهم خاصة، وإنما هو للأبد. ولا يجوز أن يقال: إنما أشار إلى العمرة قبل الحج، وهو التمتع، فبيَّن أن التمتع جائز إلى يوم القيامة، ولم يقصد الفسخ؛ لما روى ابن بطَّة في مسألةٍ أفردها في الفسخ (¬٥) عن جابر بن عبد الله ﵄ أن سراقة بن مالك (¬٦) بن جُعشم سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ ما أمرتَنا به من