ولو أفزعَه وأذعرَه، فقال أحمد في رواية الميموني (¬١) في محرم أخذ صيدًا ثم أرسله: فإن كان حين أخذه أعنَتَه تصدَّقَ بشيء، لمكان أذاه وإذْعَارِه إيّاه، لأنه قد حرم عليه ترويعُه بقول النبي ﷺ: «لا يُنفَّر صيدُها» (¬٢). وإذا أرسله وقد ذُعِر وفَزِع لم يُعِدْه إلى مثل حاله (¬٣) الأولى.
والذُّعر ... (¬٤).
فصل
ويضمن بيض الصيد ــ مثل بيض النَّعام والحمام وغير ذلك ــ بقيمته. قال في رواية حنبل (¬٥) في المحرم يصيب بيض النعام: فيه قيمته، فإذا لم يجد صام.
لما روى سعيد بن أبي عروبة عن مطر عن معاوية بن قُرّة عن رجل من الأنصار: أن رجلًا أوطأ بعيرَه أُدْحِيَّ (¬٦) نَعامٍ فكسرَ بيضَها، فانطلق إلى علي ﵁ فسأله عن ذلك، فقال له علي: عليك بكل بيضةٍ جنينُ ناقة أو ضِرابُ ناقة. فانطلق إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: «قد قال عليٌّ ما سمعت، ولكن هلمَّ إلى الرخصة: عليك بكل بيضةٍ صومُ يوم